سياسة

مجلس الأمن يُزكّي مبادرة الحكم الذاتي: انتصار تاريخي للمغرب وتكريس للسيادة على الصحراء

في قرار وصف بالتاريخي، صوّت مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الجمعة لصالح اعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كـ”الحل الأنسب والواقعي والدائم” لقضية الصحراء المغربية، وذلك بأغلبية 11 صوتاً مقابل امتناع روسيا عن التصويت، ودون أي صوت معارض.

القرار الجديد يُشكل منعطفاً حاسماً في مسار هذا النزاع الإقليمي المفتعل، حيث أكد أعضاء المجلس مجدداً على دعمهم للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وعلى الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في الدفع نحو حلّ قائم على الواقعية والتوافق.

وأكدت مصادر دبلوماسية من نيويورك أن هذا التصويت يعكس اقتناع المجتمع الدولي المتزايد بمصداقية المقترح المغربي الذي قدم سنة 2007، والذي يعتبره مجلس الأمن اليوم المرجعية الوحيدة الكفيلة بإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية في إطار السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي.

كما نوه القرار بجهود المغرب في مجال التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، وبالدينامية التي تعرفها مدينتا العيون والداخلة كنموذجين ناجحين للتنمية والاستقرار في المنطقة، مما يعزز مكانة المبادرة المغربية كخيار عملي وقابل للتطبيق.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد فتح العشرات من القنصليات الإفريقية والعربية في الأقاليم الجنوبية، وتنامي الدعم الدولي الواسع للموقف المغربي، سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو في أمريكا اللاتينية وآسيا.

وفي أول رد فعل رسمي، أكدت مصادر من وزارة الشؤون الخارجية أن هذا القرار يمثل انتصاراً دبلوماسياً جديداً للدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، ويجسد تتويجاً لجهود المملكة المتواصلة في الدفاع عن وحدتها الترابية على أساس رؤية واضحة قوامها السلم والتنمية والتعاون الإقليمي.

بهذا التصويت، يكون مجلس الأمن قد طوى صفحة الطروحات الانفصالية، وأقرّ بشكل ضمني بأن الحل الواقعي والوحيد الممكن هو في إطار السيادة المغربية، وهو ما اعتبرته الأوساط السياسية والدبلوماسية “نصراً مشرفاً للمغرب ولرؤية الملك محمد السادس في ترسيخ السلم والاستقرار في شمال إفريقيا والساحل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى