سياسة

طرقات تاونات تستغيث… وزير التجهيز نزار بركة وحصيلة هزيلة تعمّق العزلة وتكشف فشل التدبير

إقليم تاونات – خاص فاس24

تتواصل معاناة ساكنة إقليم تاونات، ولا سيما دائرة القرية، مع واقع طرق متردٍّ لا يليق بدولة ترفع شعار العدالة المجالية، في وقت تتحمّل فيه وزارة التجهيز والماء، بقيادة نزار بركة، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الوضع الذي حول حياة المواطنين إلى معاناة يومية مفتوحة على المخاطر.

شبكة طرق مهترئة، مقاطع قروية متآكلة، وانقطاعات متكررة عند أولى التساقطات المطرية، في مشهد يُجسّد فشلًا واضحًا في التخطيط والتنفيذ والمتابعة. طرق لم تعد صالحة للتنقل، بل صارت عائقًا أمام التعليم، والصحة، والاستثمار، وحتى أبسط ضروريات العيش، بينما يواصل وزير التجهيز تسويق خطابات لا تجد لها أثرًا على أرض الواقع.

نزار بركة، بصفته المسؤول الأول عن هذا القطاع الحيوي، يقف اليوم أمام حصيلة تُصنَّف من الأضعف في ما يخص الطرق القروية بالمناطق الجبلية، وعلى رأسها تاونات، التي لم تستفد من مشاريع بنيوية حقيقية قادرة على فك العزلة التاريخية عنها. فبعد سنوات من توليه المنصب، لا تزال الساكنة تنتظر طرقًا تحترم الحد الأدنى من معايير السلامة والجودة.

الانتقادات الموجهة للوزير لا تتوقف عند ضعف الإنجاز، بل تتجاوزها إلى غياب رؤية واضحة لمعالجة إشكالية الطرق القروية، والاكتفاء بتدبير مناسباتي يفتقر للاستدامة. فالمشاريع، إن وُجدت، تبقى جزئية، بطيئة، وغير كافية، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة صرف الميزانيات المرصودة، وحول الأولويات الحقيقية للوزارة.

ويرى متابعون للشأن العام أن وزير التجهيز بات أسير حسابات سياسية وانتخابية، منشغلًا بتلميع الصورة أكثر من الانكباب الجاد على معالجة الاختلالات البنيوية، في وقت تحتاج فيه مناطق مثل دائرة القرية إلى قرارات جريئة وتدخلات عاجلة، لا إلى بلاغات ووعود متكررة.

إن ما تعرفه طرق إقليم تاونات ليس مجرد خلل تقني، بل عنوان لفشل سياسي وإداري تتحمّل فيه وزارة التجهيز كامل المسؤولية. فالعزلة لم تعد قدرًا طبيعيًا، بل نتيجة مباشرة لغياب الفعل، وتأخر القرار، وضعف المحاسبة.

وأمام هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: إلى متى يظل وزير التجهيز بعيدًا عن واقع الطرق القروية؟ ومتى تتحول المسؤولية من موقع الخطاب إلى موقع الفعل؟ أم أن ساكنة تاونات ستظل خارج خريطة الاهتمام، تدفع ثمن حصيلة وزارية لم ترقَ إلى حجم الانتظارات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى