رياضة

“فاس تغلي: جماهير الماص تدق ناقوس الخطر في وجه ‘تسيير التدمير’ وتداخل السياسة بالرياضة”

فاس، الجمعة 11 يوليو 2025 –

شهدت مدينة فاس مساء اليوم مشهدًا احتجاجيًا صاخبًا وحاشدًا، حيث احتشدت جماهير المغرب الفاسي، بقيادة فصيل “فتال تيغر” (Fatal Tigers) وألترا النادي، قبالة مقر ولاية جهة فاس مكناس، في وقفة شعبية مدوية رفعت خلالها شعارات قوية ضد  المكتب المسير و الجمعية وإدارة النادي الحالية وبعض الأطراف المحيطة به. هذه الوقفة لم تكن مجرد تعبير عن الغضب، بل كانت بمثابة ناقوس خطر تدقه الجماهير الفاسية حول مستقبل فريقها العريق، كاشفة عن أبعاد أعمق تتعلق بتداخل المصالح السياسية والاستثمارية مع الرياضة.

غليان الشارع الفاسي: صرخة ضد “تسيير التدمير”

المشهد كان معبرًا: مئات من الأنصار، يتقدمهم أعضاء الألترا، يحملون لافتات ضخمة، تضج بالرسائل المباشرة. أبرزها لافتة عملاقة كتب عليها بخط عريض: “الجامعي: بالتسيير دمرتوها، وبالسياسة بغيتو تبيعوها”. هذه العبارة تلخص بوضوح جوهر الشكوى الجماهرية، التي تتهم الرئيس إسماعيل الجامعي وإدارته ليس فقط بسوء التسيير الذي أضر بالفريق رياضيًا، بل وتتجاوز ذلك إلى اتهامات بمحاولات “بيع” النادي أو استغلاله لأغراض سياسية أو شخصية. الكاريكاتير الساخر للرئيس الحالي وهو يحطم شيئًا ما، والذي رفعته الجماهير، عزز من حدة هذه الرسائل ورمزيتها.

صدحت حناجر المتظاهرين بشعارات تعكس حالة الغليان، من قبيل “يا الجامعي ويا الشقاق” و “ارحل الجامعي ارحل”، في إشارة واضحة لمطلب رحيل الإدارة الحالية. استخدام قنابل الدخان الصفراء (لون النادي) والسوداء أضاف بعدًا بصريًا قويًا للاحتجاج، وحول محيط الولاية إلى مسرح لغضب شعبي يرفض حالة الجمود والتراجع التي يعيشها “الماص”.

تداخل السياسة والاستثمار: هل الفريق رهينة؟

ما يميز هذه الوقفة الاحتجاجية، ويجعلها أكثر من مجرد تعبير عن خيبة أمل رياضية، هو التركيز على اتهامات بتداخل السياسة بالمجال الرياضي، ومحاولات بعض “المستثمرين” أو “الدخلاء” السطو على الفريق. اللافتة التي تتهم الإدارة بـ “محاولة بيع” النادي تعكس تخوف الجماهير من أن يكون مصير فريقهم رهينة لمصالح شخصية أو أجندات سياسية تسعى لتلميع صور أطراف معينة أو الاستفادة من امتيازات وهمية على حساب الكيان الرياضي.

هذا البعد الاحتجاجي يلقي الضوء على معضلة تعاني منها العديد من الأندية الرياضية في المغرب، حيث تتحول الأندية أحيانًا إلى أدوات لتحقيق مكاسب غير رياضية، مما يؤثر سلبًا على أدائها واستقرارها. جماهير المغرب الفاسي، بتاريخها العريق ووعيها بقيمة فريقها، تدرك جيدًا هذه المخاطر وتدق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان.

تجاوب جماهيري واسع: الوحدة لإنقاذ الماص

الوقفة لقيت تجاوبًا كبيرًا من عموم الجماهير الفاسية، التي ترى في هذا الاحتجاج فرصة لتوحيد الصفوف والضغط من أجل التغيير. هذا التجاوب يبرهن على أن الغضب ليس مقتصرًا على فئة معينة، بل هو شعور جماعي يتقاسمه محبو النادي الذين يرون فريقهم يغرق في دوامة من المشاكل الإدارية والنتائج المخيبة.

رسالة “فتال تيغر” والجماهير واضحة: المغرب الفاسي ليس ملكًا لأحد، بل هو ملك لجماهيره. ومستقبله لا يجب أن يكون ساحة لتصفية حسابات أو تحقيق مصالح شخصية. هذه الوقفة ليست النهاية، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الضغط الجماهيري، الذي يبدو عازمًا على استعادة الفريق إلى بر الأمان وإعادته إلى المكانة التي يستحقها، بعيدًا عن أي تلاعب أو استغلال و البداية هي مطالب استقالة المكتب الحالي و الدعوة الى جمع عام شفاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى