فاجعة في قلب المدينة العتيقة: حريق مهول يلتهم متاجر “قبة السوق” بتازة وخسائر مادية فادحة

استفاقت ساكنة مدينة تازة، فجر اليوم السبت 29 نونبر 2025، على وقع كارثة مادية مدوية، إثر اندلاع حريق مهول في متاجر “قبة السوق” التاريخية بالمدينة العتيقة، مخلفاً دماراً واسعاً وخسائر يُرجح أن تكون فادحة في ممتلكات عشرات التجار.
تفاصيل اللحظات الأولى: صرخة استغاثة وتأخر الإغاثة
بدأت النيران في التهام المتاجر في الساعات الأولى من الصباح، وسط حالة من الهلع والاستنفار الشعبي. ووفقاً لشهادات من عين المكان، سارع أبناء الحي والتجار الأوائل إلى محاولة إخماد الحريق، إلا أن جهودهم باءت بالفشل بسبب غياب الإمكانيات الأساسية كخراطيم المياه المناسبة لمثل هذه الحوادث.
وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات المتكررة بعناصر الإطفاء تزامنت مع وصولهم “متأخرين”، وهو ما سمح لألسنة اللهب بالانتشار السريع وعلى مساحة كبيرة، لتجهز على عشرات المحلات التجارية ومحتوياتها. وقد تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، في الدقائق التي أعقبت الحادث، مقاطع فيديو وصوراً تظهر سحب الدخان الكثيف وألسنة النار وهي تتصاعد من قلب السوق، مؤكدين على سرعة تفاقم الكارثة.
تحديات التدخل: أزقة ضيقة وشح المياه
واجهت فرق الإطفاء، التي تمكنت لاحقاً من السيطرة على الحريق وإخماده بشكل كامل، صعوبات بالغة في تنفيذ مهمتها. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى ضيق الأزقة داخل المدينة العتيقة، مما حال دون دخول شاحنات الإطفاء الكبيرة.
وقد اضطرت العناصر إلى استخدام خراطيم بمسافات بعيدة لجلب المياه، في محاولة للالتفاف على التحدي اللوجستي الذي فاقم من صعوبة السيطرة المبكرة على النيران. هذا المشهد أعاد إلى الواجهة مجدداً ضرورة إعادة التفكير في آليات التدخل في المواقع التاريخية المكتظة.
النيابة العامة تفتح تحقيقاً عاجلاً
فيما لم تكشف السلطات المحلية بعد عن الحجم الدقيق للخسائر المادية، وتأكيدها المبدئي على عدم تسجيل خسائر بشرية، تدخلت النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بتازة على الخط فور تلقيها لبرقية الحريق.
وكلفت النيابة العامة الضابطة القضائية بفتح تحقيق شامل وعاجل، يشمل إنجاز الأبحاث الكاملة، والاستماع إلى شهادات الشهود، وتفقد كاميرات المراقبة المتوفرة في الأزقة المحيطة بالسوق، وذلك بهدف تحديد حيثيات وأسباب اندلاع الحريق وتحديد المسؤوليات المحتملة.
مطالب شعبية بإعادة تأهيل السوق التاريخي
أثار الحادث موجة من التعاطف والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول روادها صوراً للسوق وهو في حالة دمار، معربين عن تضامنهم مع التجار المتضررين الذين فقدوا مصدر رزقهم.
وفي خضم هذه المشاعر، تصاعدت المطالب الشعبية والجمعوية الموجهة للسلطات المحلية والمركزية، داعية إلى:
-
التحقيق الشفاف: الكشف عن أسباب تأخر وصول فرق الإطفاء.
-
تعويض المتضررين: الإسراع في تقييم الخسائر وتقديم الدعم اللازم للتجار لإعادة بناء محلاتهم.
-
التأهيل الهيكلي: إطلاق خطة استعجالية لتأهيل البنية التحتية للمدينة العتيقة، خاصة ما يتعلق بشبكات الوقاية من الحرائق وممرات التدخل في حالات الطوارئ.
وتنتظر ساكنة تازة بنتائج التحقيق الرسمي الذي سيحدد ملابسات هذه الفاجعة التي ضربت أحد أبرز المعالم التجارية والتاريخية في المدينة.
بعد مرور ساعات على اندلاع الحريق المهول في متاجر “قبة السوق” بالمدينة العتيقة لتازة، تتكشف أبعاد الكارثة المادية التي ضربت المنطقة. المشهد من عين المكان ينطق بالدمار، حيث تحولت العشرات من المحلات التجارية إلى مجرد ركام من الرماد والفحم الأسود.
الدمار الكلي: السوق الذي كان يعج بالحياة وحركة التجارة ، أصبح الآن حطاماً، حيث أجهزت النيران بالكامل على البضائع والأثاث والتجهيزات، تاركة خلفها هياكل محترقة وأرضية مكسوة بالبقايا المتفحمة.
-
الخسائر الفادحة: أصبحت الأبواب والنوافذ المتفحمة تشهد على قوة لهيب النار، فيما تنتشر في الأزقة الضيقة آثار الدخان الكثيف والمياه المستخدمة في الإطفاء، مؤكدةً أن الجهود الشعبية والرسمية جاءت متأخرة لإنقاذ هذه الممتلكات.
-
مشاعر التجار: يُعبر التجار المتضررون، وهم يشاهدون مصادر رزقهم وقد تحولت إلى كومة من الرماد، عن صدمة عميقة وحزن كبير. هذا المشهد المأساوي يعكس الحجم الهائل للخسارة المادية التي لحقتهم في غمضة عين.






