سياسة

 عامل إقليم تاونات يدشّن لقاءات تواصلية مكثفة لتعزيز “التنمية الترابية المندمجة” انطلاقاً من المجلس الإقليمي

 في إطار دينامية الإدارة الترابية الجديدة، وفي خطوة تؤكد التوجه نحو تعزيز سياسة القرب والحكامة التشاركية، أشرف عامل إقليم تاونات الجديد،  عبد الكريم الغنامي، على تدشين سلسلة من اللقاءات التواصلية مع منتخبي وممثلي الجماعات الترابية بالإقليم. ويأتي هذا التحرك بعد فترة وجيزة من تنصيبه، مما يعكس الأولوية التي يوليها لملف التنمية المحلية ومعالجة التحديات المجالية.

انطلاق من المجلس الإقليمي وتركيز على التعاون

استهل الغنامي هذه اللقاءات بحضوره  اليوم الأربعاء لدورة المجلس الإقليمي لتاونات، حيث وجه رسائل واضحة ومباشرة للمنتخبين، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود وتكثيف التعاون بين كافة الفاعلين لخدمة مصلحة الساكنة بالدرجة الأولى. وشدد العامل، وفق مصادر مطلعة، على ضرورة تجاوز أية خلافات والعمل بروح الفريق من أجل بلورة مشاريع تنموية ملموسة.

من جانبه، عبر  محمد السلاسي، رئيس المجلس الإقليمي لتاونات، عن تجاوب المجلس التام مع التطلعات والأهداف التي رسمها عامل الإقليم الجديد، مؤكداً على استعدادهم للانخراط الفعال في الرؤية الجديدة للتدبير الترابي.

زيارات مكوكية مرتقبة لتغطية 49 جماعة

ينتظر أن يطلق العامل الغنامي زيارات ميدانية “مكوكية” إلى جميع الجماعات الترابية بالإقليم، والتي يصل عددها إلى 49 جماعة (تضم 5 بلديات و 44 جماعة قروية)، وهي جماعات تتميز بكونها مشتتة على مساحة إقليم شاسعة، غالبية ساكنته قروية، ما يفرض تحديات كبيرة في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

تهدف هذه الزيارات إلى الاطلاع المباشر على متطلبات وحاجيات الساكنة والوقوف على الإمكانيات والمؤهلات المحلية لكل منطقة، وهو ما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى إيلاء العناية الخاصة بالمناطق القروية والجبلية.

تزامن مع ورش “برامج التنمية الترابية المندمجة”

تأتي هذه الدينامية التواصلية بالتزامن مع إطلاق وزارة الداخلية لورش وطني استراتيجي يهم اللقاءات التشاورية حول إعداد جيل جديد من “برامج التنمية الترابية المندمجة” (PDTI) على مستوى 75 عمالة وإقليماً. وقد ترأس عامل تاونات بالفعل لقاءً تشاورياً موسعاً لإطلاق هذه العملية بالإقليم، بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني.

وتتمحور الرؤية التنموية بالإقليم، كما تم التأكيد عليه خلال اللقاءات، حول أربعة محاور أساسية:

دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات المحلية وتحفيز الاستثمار.

تحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية (الصحة والتعليم).

ضمان التدبير المستدام للموارد المائية في ظل التحديات المناخية.

التأهيل الترابي المندمج الذي يتماشى مع الأوراش الوطنية الكبرى، كمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8.

ويُعول على هذه المقاربة التشاركية الواسعة، التي تعتمد على التشخيص الميداني والإنصات، في بلورة خارطة طريق تنموية تضمن العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية بتراب الإقليم، وتحقق نقلة نوعية في مستوى عيش المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى