عاصفة عزل تضرب رؤساء جماعات في تازة بسبب “سوء التدبير والفساد المالي”

تهز إقليم تازة حالياً حالة من الترقب بعد أن كشفت تحقيقات عمالية معمقة عن اختلالات تسييرية وفساد مالي جسيمة في ثلاث جماعات ترابية تابعة للدائرتين وادي أمليل وتاهلة. وأدت هذه التحقيقات، التي أشرف عليها عامل الإقليم، إلى اتخاذ إجراءات وشيكة لعزل الرؤساء المتورطين، المنتمين لأحزاب الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية.
تم استكمال التحقيقات الإدارية التي ركزت على مدى شرعية وسلامة القرارات المتخذة في هذه الجماعات. وقد أسفرت عملية التدقيق عن رصد شبهات سوء تدبير واضحة، تشمل عدة محاور مالية وإدارية حساسة:
- التلاعب في أموال كراء الآليات: وجود اختلالات في تدبير الأموال المتعلقة بكراء الآليات والمعدات التابعة للجماعات.
- تجاوز الاختصاصات: قيام الرؤساء بتخطي الصلاحيات الممنوحة لهم قانوناً، مما يخل بمبدأ الشرعية في اتخاذ القرار.
- تفويت المحلات المهنية: شبهات حول تفويت محلات تجارية ومهنية تابعة للجماعات بشكل غير قانوني، ما أضر بمصالح الجماعة وريعها المالي.
انتقل ملف رؤساء الجماعات الثلاث من مرحلة التحقيق الإداري إلى مرحلة تفعيل المسطرة القانونية للعزل، وفقاً لقوانين التنظيم الجماعي (القانون التنظيمي رقم 113.14). وقد قام عامل الإقليم بالخطوات التالية:
- الاستفسار الرسمي: وجه عامل الإقليم استفسارات رسمية وموثقة إلى الرؤساء المعنيين لإبداء ملاحظاتهم وتقديم تبريراتهم حول الخروقات المرصودة.
- تكليف محامي العمالة: تم تكليف محامي العمالة رسمياً بتحرير طلبات التوقيف الإداري في حق الرؤساء.
- الإحالة على القضاء: يجري الإعداد لإحالة طلبات التوقيف على المحكمة الإدارية بفاس لـتفعيل مسطرة العزل النهائي من عضوية ورئاسة المجالس المنتخبة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تعزيز مبادئ الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتؤكد على دور سلطات المراقبة الإدارية في التصدي الصارم للخروقات التي تمس تدبير الشأن العام المحلي والأموال العموم





