سنتان ونصف حبسا نافذاً في حق ابتسام لشكر بتهمة المساس بالإسلام

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، الأربعاء، حكماً يقضي بسجن الناشطة ابتسام لشكر لمدة سنتين ونصف حبسا نافذاً، مع أداء غرامة مالية قدرها خمسون ألف درهم، بعد متابعتها في قضية تتعلق بـ”المساس بالإسلام”، إثر نشرها صورة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل الملف إلى نشر لشكر، المعروفة بنشاطها داخل حركة “مالي” المدافعة عن الحريات الفردية، صورة لها وهي ترتدي قميصاً يحمل لفظ الجلالة مقروناً بعبارة اعتبرتها النيابة العامة مسيئة للدين الإسلامي وإهانة للمقدسات.
المنشور سرعان ما فجّر موجة غضب عارمة على المنصات الرقمية، دفعت إلى فتح متابعة قضائية انتهت بالحكم الصادر هذا الأسبوع. وبينما اعتبر جزء من الرأي العام أن العقوبة تجسد تطبيقاً صارماً للقانون وحماية للثوابت الدينية، رأت أصوات أخرى أن القضية تثير نقاشاً أوسع حول حدود حرية التعبير في المغرب.
دفاع لشكر أكد في تصريح صحفي أن موكلته ستستأنف الحكم، مشيراً إلى أن الملف يطرح “إشكاليات عميقة تتعلق بالحقوق الفردية وحرية الرأي”، في حين شددت هيئات أخرى على أن الحرية لا يمكن أن تُتخذ ذريعة للإساءة إلى الدين الإسلامي أو المسّ بمشاعر المغاربة.
الحكم يضع مجدداً ملف الحريات الفردية في واجهة النقاش العمومي، بين دعاة توسيع هامش التعبير، وبين من يعتبر أن للمقدسات الدينية حرمة لا يمكن تجاوزها تحت أي مبرر.






