جواد الدواحي بين ملفات الفساد والاختلاس.. رئيس المجلس الذي تأخر قرار عزله و ملاحقته

يستعد رئيس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، جواد الدواحي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، للتمثل أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال يوم 23 شتنبر، إلى جانب ثمانية متهمين آخرين، في جلسة ستسائلها العديد من الملفات الخطيرة المتعلقة بسوء التدبير والتلاعب بالمال العام.
الدواحي ومن معه يواجهون تهم اختلاس وتبديد أموال عمومية، التزوير في محررات رسمية واستعمالها، التزوير في وثائق عرفية وإدارية، واستغلال النفوذ، وهي تهم جسيمة تهز أساسات المجلس الإقليمي تحت قيادته.
التحقيقات كشفت عن اختلالات صريحة في الصفقات وسندات الطلب، مغالاة في مصاريف الإطعام تجاوزت 100 مليون سنتيم في ثلاث سنوات، صرف مبالغ ضخمة على محروقات وعربات لم تُستغل، وتوظيف “أشباح” ضمن طاقم المجلس. كما تم رصد شراء مواد وأدوات مكتبية بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى صفقات لم تحترم المساطر القانونية، ما يعكس تجاهلاً كاملاً لقوانين التسيير المالي والإداري.
رغم حجم هذه التجاوزات، استمر الدواحي في ممارسة مهامه كرئيس للمجلس الإقليمي، في موقف يعكس استهتاراً بالمال العام وبالشفافية التي يُفترض أن تتحلى بها الإدارة المحلية. الملفات المفتوحة ضده أمام القضاء تكشف الوجه الحقيقي لإدارة المجلس، وتضع على الطاولة أسئلة جوهرية حول مدى مسؤولية الدواحي وقدرته على قيادة المجلس في ظل هذا الكم من التجاوزات.
جلسة 23 شتنبر لن تكون مجرد إجراء قضائي عادي، بل فرصة لكشف حجم التلاعبات والإفلات من المحاسبة، وإثبات أن استمرار الإفلات من العقاب لا يمكن أن يستمر في وجه القانون.
و الجدير بالذكر فإن قررات سابقة ، إتخذها قاضي التحقيق في حق الدواحي و المتمثلة في:
- المتابعة في حالة سراح بكفالة: بعد انتهاء التحقيق التفصيلي، قرر القاضي متابعته في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية. هذا الإجراء، وإن سمح للمتهم بالبقاء حراً في انتظار محاكمته، فإنه يضع عليه التزامات قانونية صارمة.
- إغلاق الحدود في وجهه: كإجراء احترازي لضمان عدم فراره من العدالة، أصدر القضاء أمراً قضائياً يمنع جواد الدواحي من مغادرة التراب الوطني، وتم تعميم هذا القرار على جميع المنافذ الحدودية.
هذه الإجراءات القضائية تعكس جدية التعامل مع ملفات الفساد وتؤكد أن السلطات القضائية مصممة على تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. إن مجرد مثول رئيس مجلس إقليمي أمام محكمة جرائم الأموال يشكل نقطة تحول حاسمة، ويؤكد أن عهد الإفلات من العقاب قد ولى، وأن من يرتكب جرائم في حق المال العام سيجد نفسه حتماً أمام العدالة، مهما علا شأنه.






