تحليل إخباري: الوداد يسقط أمام إشبيلية وحضور جماهيري هائل.. هل حان وقت رحيل الرئيس أيت منا وتعيين مدرب محترف لإنقاذ الفريق؟

شهدت مباراة الوداد البيضاوي أمام إشبيلية أمس حضوراً جماهيرياً قياسياً، حيث غطى الجمهور المدرجات الحمراء للمركب الرياضي محمد الخامس، مؤكدين عشقهم ودعمهم الكبير للفريق. لكن ما حدث على أرض الملعب كان صادماً لعشاق النادي؛ غاب الوداد تماماً عن الظهور بمستوى مقنع أو قتال على الميدان، لينتهي اللقاء بهزيمة مذلة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل الفريق.
هذه الهزيمة ليست مجرد نتيجة في مباراة واحدة، بل تعكس أزمة عميقة تهدد أركان النادي العريق. الجمهور حضر بأعداد هائلة وكاد يسجل رقماً قياسياً في الحضور، لكن الفريق الذي وقف على أرض الملعب لم يكن بالمستوى الذي يستحقه. افتقار الوداد للروح القتالية والتركيز الفني كشف فشل إدارة الرئيس أيت منا الذي أثبت عبر مسيرته، سواء مع شباب المحمدية أو مع الوداد، أنه غير قادر على قيادة فريق بحجم وطموح الوداد.
الرئيس أيت منا، الذي سبق وأن ترك شباب المحمدية لينزلق إلى القسم الثاني، يكرر نفس الأخطاء مع الوداد، مما يهدد بإيقاع النادي في دوامة الهزائم وانهيار الأداء. هذا الواقع يؤكد الحاجة الملحة إلى رحيل الإدارة الحالية، التي يبدو أنها غير قادرة على التعامل مع تحديات الفريق الكبيرة.
أما على صعيد الجهاز الفني، فالوداد اليوم بحاجة ماسة إلى مدرب محترف يمتلك خبرة وتاريخا في كرة القدم وليس مجرد اسم غير معروف حتى في أوساط بطولات الهواة. المدرب الحالي لا يملك أدوات أو الرؤية لتقديم الأداء المطلوب، وهو ما انعكس سلباً على الفريق وعلى نتائجه.
الوداد اليوم يقف على مفترق طرق حاسم، إما أن يعيد ترتيب أوراقه سريعاً عبر إحداث تغييرات جذرية في الإدارة والتدريب، أو يواجه خطر تراجع مستقبله الكروي، لا سيما مع اقتراب مشاركته المنتظرة في كأس العالم للأندية التي تتطلب فريقاً قوياً وذو جاهزية عالية.
الرسالة واضحة: لا مجال للتأجيل، على الوداد أن يختار إما الإصلاح العاجل أو مواجهة مصير مجهول قد يلقي بظلال قاتمة على تاريخ نادٍ عريق مثل الوداد البيضاوي.






