المغرب يعود بقوة إلى دمشق… وسوريا تطرد جبهة البوليساريو من أراضيها

في خطوة دبلوماسية تحمل دلالات استراتيجية عميقة، شرعت المملكة المغربية في إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، بعد أكثر من عقد على إغلاقها. هذا القرار جاء تنفيذاً للتعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي أعلن خلال خطابه الموجه للقمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة ببغداد، عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وفتح صفحة جديدة بين البلدين الشقيقين.
بعثة تقنية من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وصلت إلى دمشق، حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية والمغتربين السورية. وقد تناولت هذه اللقاءات مختلف الترتيبات القانونية واللوجستية المرتبطة بإعادة فتح السفارة.
جلالة الملك محمد السادس شدد في خطابه على أن هذه الخطوة “ستسهم في فتح آفاق أرحب للعلاقات الثنائية التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين”، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات تدفع نحو تعزيز الوحدة والتضامن العربي.
وفي تطور لافت وموازٍ لهذا التقارب، بدأت السلطات السورية فعلياً بإغلاق المكاتب التابعة لجبهة “البوليساريو” في دمشق، وتعمل على طرد عناصرها من البلاد. هذه الخطوة تعكس تقارباً سياسياً متسارعاً مع المغرب، وتؤشر إلى تراجع الدعم الرسمي السوري لأي كيان انفصالي يهدد وحدة التراب المغربي.
التحركات الجارية تؤكد دخول العلاقات المغربية السورية مرحلة جديدة، قائمة على الاحترام المتبادل وتطابق الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية، وسط ترحيب شعبي ورسمي في كلا البلدين.






