قضايا

القضاء يُدين مسؤولاً بالمجلس العلمي المحلي في قضية تزوير اختبارات الأئمة والخطباء

أسدلت المحكمة الابتدائية بخنيفرة، أمس الاثنين 27 أكتوبر 2025، الستار على قضية شغلت الرأي العام المحلي لعدة أشهر، والمتعلقة بشبهات تزوير في اختبارات تأهيل الأئمة والخطباء والمؤذنين بالمجلس العلمي المحلي للمدينة.

وقد أصدرت المحكمة حكمها بإدانة أحد المسؤولين بالمجلس العلمي المحلي بتهمة التزوير، وقضت في حقه بـ ثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، إضافة إلى تعويض مدني بقيمة 5000 درهم لفائدة المشتكي في الملف.

وتعود تفاصيل القضية إلى نهاية سنة 2024، حين تفجرت اتهامات تتعلق بـ”تزوير محاضر مباريات التأهيل الخاصة بالإمامة والخطابة والأذان”، بعد خلافات حادة داخل المجلس العلمي المحلي، وسط حديث عن ضغوطات وتأثيرات من أطراف نافذة.

القضية أثارت نقاشاً واسعاً حول النزاهة والشفافية داخل المؤسسات الدينية، خصوصاً بعد أن تم تداول معطيات تفيد بوجود اختلالات في مساطر الانتقاء والتقييم. وقد دخلت الشرطة القضائية على الخط، واستمتعت إلى الأطراف المعنية، قبل أن تُحال القضية على القضاء الذي أصدر حكمه الابتدائي هذا الأسبوع.

وفي المقابل، سبق أن نفى المجلس العلمي الأعلى في حينه وجود أي تزوير، واعتبر تلك الاتهامات “مجرد ادعاءات لا تستند إلى دلائل أو وثائق”، مؤكداً أن الاختبارات جرت وفق القوانين والمساطر المعمول بها، وأن لجنة خاصة من الأمانة العامة تحققت من الإجراءات دون أن تسجل خروقات جوهرية.

ويأتي الحكم الحالي ليغلق أحد أكثر الملفات حساسية داخل المنظومة الدينية المحلية، بعد سنة كاملة من التجاذبات والاتهامات المتبادلة، وليعيد إلى الواجهة النقاش حول آليات المراقبة والمساءلة داخل المجالس العلمية، ومدى الحاجة إلى تعزيز الشفافية في مباريات تأهيل الأئمة والخطباء، ضماناً لهيبة المؤسسة الدينية وثقة المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى