الفلاح الصغير في قلب الرهان الوطني: وزير الفلاحة يرد على تقرير المجلس الاقتصادي

في سياق التفاعل مع التقرير الأخير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بخصوص الفلاحة العائلية، خرج وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، لتفنيد بعض المعطيات، مؤكداً أن الأرقام الواردة لا تعكس حجم الجهود الحقيقية المبذولة لدعم هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الوزير، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة تُعد العمود الفقري للعالم القروي، حيث يعيش منها ما يقارب 7 ملايين مغربي، أي ما يفوق نصف الساكنة القروية، مشيراً إلى دورها الجوهري في تعزيز الأمن الغذائي وخلق مناصب الشغل وإنعاش الاقتصاد المحلي.
رداً على ما ورد في التقرير بخصوص توجيه 12% فقط من الدعم العمومي لصغار الفلاحين، أكد البواري أن هذه النسبة تتعلق فقط ببرامج الفلاحة التضامنية، ولا تعبر عن الحجم الكلي للدعم العمومي الموجه لهذا القطاع ضمن مختلف برامج “مخطط المغرب الأخضر”.
وأبرز الوزير أن الفلاحين الصغار استفادوا فعلياً من 55% من الغلاف المالي لهذا المخطط، أي ما يعادل 52 مليار درهم من أصل 94.5 مليار، تم ضخها في مشاريع مهيكلة شملت:
21 مليار درهم للتهيئة الهيدرو-فلاحية،
11 مليار كتحفيزات مباشرة من صندوق التنمية الفلاحية،
14.5 مليار ضمن برامج الفلاحة التضامنية،
1.3 مليار لتلقيح الماشية،
2 مليار لمواجهة آثار الجفاف،
280 مليون درهم للتأمين الفلاحي،
900 مليون لتنمية مناطق الواحات،
700 مليون لتعزيز الاستشارة الفلاحية.
وفيما يتعلق بإعادة تكوين القطيع الوطني، أوضح البواري أن تنفيذ هذا البرنامج سيتم بتنسيق مباشر مع وزارة الداخلية، حيث ستُشرف السلطات المحلية على صرف الدعم، نظراً لقربها من الفلاحين ومعرفتها الدقيقة باحتياجاتهم. وأضاف: “من الطبيعي أن نمنح السلطات المحلية هذا الدور، لأنها الأقدر على إيصال الدعم لمستحقيه الحقيقيين، خاصة الكسابين في المناطق النائية الذين يعول عليهم في إعادة بناء القطيع الوطني”.
واختتم الوزير بتأكيده أن التحديات التي تواجه الفلاحين الصغار ليست محل خلاف، بل هي نتيجة لإكراهات بنيوية تتطلب مقاربة مندمجة، تضع الفلاح في صلب السياسات العمومية وتمنحه المكانة التي تليق بدوره المحوري في التنمية القروية المستدامة.






