اقتصاد

الماء والكهرباء والتطهير على صفيح ساخن بفاس-مكناس.. الشركة الجهوية تطلق أكبر أوراش البنية التحتية وتعيد رسم خريطة الخدمات

 تدخل جهة فاس-مكناس مرحلة جديدة في تدبير وتطوير مرافقها الحيوية، مع انخراط الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس في تنفيذ برنامج استثماري غير مسبوق يناهز 9.9 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، في واحدة من أكبر عمليات إعادة تأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل على مستوى الجهة.

وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المجال الترابي الذي تغطيه الشركة، والذي يشمل عمالتي فاس ومكناس وأقاليم تازة وتاونات وبولمان وصفرو والحاجب وإفران ومولاي يعقوب، بما يجعلها فاعلاً جهوياً مركزياً في تأمين الخدمات الأساسية ومواكبة التحولات الديمغرافية والعمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

وكان المجلس الإداري للشركة، المنعقد برئاسة والي جهة فاس-مكناس خالد آيت الطالب، قد صادق على برنامج استثماري ضخم للفترة 2026-2030، فيما تتجاوز الاعتمادات الاستثمارية المخصصة لسنة 2026 وحدها ملياري درهم، وهو ما يعكس الانتقال من مرحلة تأسيس الشركة إلى مرحلة تنزيل أوراش ميدانية واسعة تستهدف تقوية الشبكات، تجديد المنشآت، تحسين مردودية التوزيع، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات.

الماء في صدارة الأولويات

ويحتل الأمن المائي موقعاً متقدماً في استراتيجية الشركة، في ظل سنوات متتالية من الإجهاد المائي وارتفاع الضغط على الموارد الطبيعية، إذ لم تعد الأولوية مقتصرة على ضمان التزويد، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بتقليص ضياع المياه، وتجديد الشبكات المتقادمة، وتنويع مصادر التزود، والرفع من قدرة المنشآت على مواجهة فترات الضغط.

وفي هذا الإطار، شرعت الشركة في تنفيذ برنامج يعتمد على إنشاء محطات لمعالجة المياه الجوفية الأجاجة، ضمن حلول تقنية ترمي إلى تحويل موارد مائية غير مستغلة بالشكل الكافي إلى مصدر إضافي للماء الصالح للشرب. ومن أبرز هذه المشاريع محطة ميسور بإقليم بولمان، التي دخلت الخدمة في مارس 2026 بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 لترات في الثانية، وبكلفة تقارب 7.5 ملايين درهم، لتأمين الماء لفائدة أكثر من 4500 نسمة، باستعمال تقنية التناضح العكسي.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة في إقليم بولمان، حيث تتقاطع تحديات الموارد المائية مع الحاجة إلى تقوية شبكات التوزيع وتأمين استمرارية الخدمة، وهو ما دفع الشركة إلى تعبئة استثمارات إضافية، من بينها مشروع استراتيجي يقارب 251 مليون درهم لتعزيز منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة ميسور وأوطاط الحاج ومناطق أخرى بالإقليم.

فاس.. تجديد الشبكات وحماية المدينة العتيقة

وفي فاس، تتجه الشركة إلى معالجة جزء من الإشكالات المرتبطة بتقادم شبكات توزيع الماء، خصوصاً بالمناطق ذات الخصوصية العمرانية والتراثية.

وفي هذا الإطار، أطلقت برنامجاً لتجديد شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بالمدينة العتيقة، بغلاف مالي يناهز 4.34 ملايين درهم، ويشمل تجديد أكثر من 2270 متراً من القنوات، في إطار تحسين جودة المياه والحد من الأعطاب والتسربات المرتبطة بقدم الشبكات.

وتندرج هذه العملية ضمن برنامج أوسع لتأهيل شبكة الماء بمدينة فاس، يتجاوز غلافه المالي 36 مليون درهم، ويشمل الأشغال الكبرى والصيانة والإصلاح وإعادة تأهيل عدد من المقاطع، بما يهدف إلى رفع مردودية الشبكة وتحسين استمرارية التزويد.

ولا تقف استراتيجية الشركة في فاس عند حدود شبكات الماء، إذ تتجه أيضاً إلى تطوير مشاريع مرتبطة بإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بما يسمح بتحويل جزء من المياه المعالجة إلى مورد قابل للاستغلال، خصوصاً في سقي المساحات الخضراء، وبالتالي تخفيف الضغط عن المياه الصالحة للشرب.

بولمان.. ورش مائي متكامل تقوده الشركة الجهوية متعددة الخدمات

ويبرز إقليم بولمان كأحد المجالات التي تعكس بوضوح حجم التحول الذي تقوده الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس في مجال الأمن المائي وتقوية الشبكات، من خلال الجمع بين مشاريع مهيكلة لتأمين مصادر التزود، وأوراش متواصلة لإعادة تأهيل شبكات التوزيع، وتدخلات تقنية واستعجالية لضمان استمرارية الخدمة.

وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز الورش الاستراتيجي لتزويد مدينتي ميسور وأوطاط الحاج وعدد من الجماعات والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من سد الحسن الثاني، بغلاف مالي إجمالي يقارب 251 مليون درهم، ويستهدف تأمين حاجيات ما يقارب 130 ألف نسمة. ويشمل المشروع الذي دخل الخدمة بالفعل و بجهود عامل الإقليم علال الباز و الشركة الجهوية و المكتب الوطني للماء  بما يجعله أحد أكبر الأوراش المائية المهيكلة بالإقليم.

وفي موازاة هذا المشروع الهيكلي، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الاشتغال على الشبكات الداخلية، بما يضمن أن تصل الموارد المائية الجديدة إلى المستفيدين في ظروف أكثر استقراراً. وفي هذا الإطار، أطلقت الشركة طلب عروض لتأهيل وتجديد وتقوية شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بمدينة ميسور، بقيمة تقديرية تبلغ حوالي 19.87 مليون درهم، وهو مشروع يستهدف معالجة وضعية شبكة التوزيع ورفع قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمدينة.

كما تظهر البرامج الحالية للشركة حضوراً مباشراً في مختلف مكونات الإقليم، إذ شملت طلبات العروض أعمال الصيانة الدورية لشبكات الماء الصالح للشرب بمراكز إقليم بولمان، بغلاف مالي يتراوح بين حوالي 1.6 و2.28 مليون درهم، إلى جانب عمليات الربط بالشبكات ضمن المديريات الإقليمية للشركة. وتؤكد هذه العمليات أن استراتيجية الشركة لا تقوم فقط على إنجاز المشاريع الكبرى، وإنما تشمل أيضاً الصيانة الاستباقية والتدخلات اليومية للحفاظ على جاهزية الشبكات واستمرارية الخدمة.

وفي السياق نفسه، دخلت حلول معالجة المياه الجوفية الأجاجة ضمن الخيارات التقنية التي تعتمدها الشركة لمواجهة ندرة الموارد، ومن أبرزها محطة ميسور التي أنجزت بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 لترات في الثانية وبكلفة تقارب 7.5 ملايين درهم، باستعمال تقنية التناضح العكسي، بما يسمح بتحويل المياه الأجاجة إلى مياه صالحة للشرب وفق المعايير المعتمدة.

وتتحرك هذه المشاريع بالتوازي مع تعبئة السلطات الإقليمية ببولمان، حيث أصبح ملف الماء موضوع تنسيق مستمر بين عامل الإقليم ومصالح الشركة ومختلف المتدخلين، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب. وقد شهدت مدينة ميسور خلال يونيو 2026 اجتماعاً تقنياً وأمنياً خصص لتتبع وضعية التزويد بالماء الشروب، بحضور مسؤولي الشركة ومصالح تقنية مختلفة، في إطار البحث عن حلول عملية وتسريع الأوراش المبرمجة.

وبذلك، فإن تدخل الشركة في بولمان لا يقتصر على معالجة أعطاب أو انقطاعات ظرفية، وإنما يقوم على ثلاثة مستويات متكاملة: تأمين مصدر مائي استراتيجي، وتقوية وتجديد شبكات التوزيع، ثم مواصلة الصيانة والتدخلات التقنية لضمان استمرارية الخدمة. وهي مقاربة تجعل من الإقليم واحداً من أبرز النماذج التي يمكن من خلالها قياس التحول الذي تحمله الشركة الجهوية متعددة الخدمات في تدبير المرافق الحيوية.

تازة.. 538 مليون درهم في قلب التحول الاستثماري

ويبرز إقليم تازة كأحد أهم المجالات التي تظهر فيها ضخامة البرنامج الاستثماري للشركة، بعدما بلغت الاعتمادات المبرمجة برسم سنة 2026 حوالي 538 مليون درهم.

وتتوزع هذه الاعتمادات بين نحو 77 مليون درهم للماء الصالح للشرب، و329 مليون درهم للتطهير السائل، و132 مليون درهم للكهرباء، بما يعكس مقاربة متكاملة لا تكتفي بمعالجة قطاع واحد، وإنما تستهدف البنية التحتية الأساسية بمختلف مكوناتها.

ويأتي هذا البرنامج في سياق تنسيق مباشر مع السلطات الإقليمية، حيث احتضن إقليم تازة لقاءً موسعاً خصص لتقديم البرامج الاستثمارية للشركة وتشخيص وضعية الخدمات وتحديد الأولويات، بحضور عامل الإقليم رشيد بنشيخي والمدير العام للشركة محمد الشاوي ومختلف المتدخلين، مع برمجة زيارات واجتماعات ميدانية لمواكبة تنزيل المشاريع على مستوى الجماعات والمراكز.

وتتعزز هذه الدينامية بمشروع مهيكل لإنجاز محطة جديدة لمعالجة المياه العادمة بمدينة تازة باستثمار يناهز 353.57 مليون درهم، بطاقة معالجة تصل إلى حوالي 20 ألف متر مكعب يومياً، مع وحدة للمعالجة الثلاثية بطاقة 2000 متر مكعب يومياً، بما يفتح المجال أمام إعادة استعمال المياه المعالجة ويحسن حماية البيئة والموارد المائية.

تاونات.. استثمارات تتجاوز 459 مليون درهم

وفي إقليم تاونات، تعبئ الشركة أكثر من 459 مليون درهم برسم سنة 2026 لتأهيل وتوسيع خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، في استثمار يعكس خصوصية الإقليم واتساع مجاله القروي.

ويخصص قطاع الماء وحده حوالي 85.9 مليون درهم، تشمل مشاريع لمد الشبكات على مسافات مهمة، وإنجاز الربط الفردي، وإحداث النقط المائية العمومية، فيما رصد لقطاع الكهرباء أكثر من 73 مليون درهم، بهدف توسيع الربط وتحسين مستوى الولوج إلى الخدمة.

وتعكس هذه المشاريع توجهاً واضحاً نحو تقليص الفوارق المجالية، خصوصاً بالمناطق القروية والدواوير التي تتطلب استثمارات أكبر بسبب اتساع المجال الترابي وتشتت التجمعات السكانية.

مكناس.. ورش كبير لمعالجة المياه العادمة

وفي مكناس، يبرز التطهير السائل كأحد أكبر محاور الاستثمار، من خلال مشروع لتحديث محطة معالجة المياه العادمة بكلفة تتجاوز 211 مليون درهم، بهدف رفع قدرات المعالجة وتحسين جودة المياه المعالجة.

ويستهدف المشروع تطوير المنظومة الحالية ورفع قدرتها الاستيعابية إلى حوالي 48 ألف متر مكعب يومياً، مع إحداث وحدة جديدة للمعالجة، واعتماد تقنيات متطورة في المعالجة، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة والاقتصاد في الموارد المائية.

كما تشهد عمالة مكناس استثمارات في مجال الكهرباء، من بينها إحداث مختبر متخصص في معايرة ودراسة عدادات الكهرباء ذات الجهد المتوسط والمنخفض، باستثمار يقارب 3 ملايين درهم، بطاقة تسمح باختبار عدد من العدادات في الوقت نفسه، بما يعزز دقة القياس ويحسن المراقبة التقنية ويحمي حقوق المرتفقين.

الحاجب.. منشآت جديدة للمعالجة والتحلية

وفي إقليم الحاجب، تعزز حضور الشركة من خلال منشآت مرتبطة بمعالجة المياه العادمة، حيث دخلت محطة معالجة المياه العادمة الخدمة باستثمار يفوق 60 مليون درهم، بطاقة معالجة تتجاوز 3100 متر مكعب يومياً، بما يساهم في تحسين الوضع البيئي وحماية الموارد المائية.

كما تتجه الشركة إلى اعتماد حلول تقنية جديدة لتأمين الماء، من بينها مشروع محطة لتحلية المياه لتقوية شبكة أكوراي، في إطار تنويع مصادر التزود ومواجهة آثار الإجهاد المائي.

صفرو وإفران ومولاي يعقوب.. عدالة مجالية في توزيع الاستثمار

ولا تقتصر استراتيجية الشركة على المدن الكبرى أو الأقاليم التي تعرف مشاريع بمبالغ ضخمة، بل تمتد إلى صفرو وإفران ومولاي يعقوب، ضمن رؤية جهوية تقوم على توجيه الاستثمارات نحو مختلف مكونات الجهة.

وفي صفرو، تساهم الشركة في برنامج واسع للتأهيل الحضري للفترة 2026-2028، بغلاف إجمالي يبلغ 250 مليون درهم، وتتولى الشركة دور صاحب المشروع المنتدب، في إطار شراكة مع السلطات الإقليمية ومجلس جهة فاس-مكناس ومختلف المتدخلين.

ويعكس هذا الحضور توجهاً نحو إدماج شبكات الماء والكهرباء والتطهير ضمن برامج التأهيل الحضري، بدل التعامل معها باعتبارها أوراشاً تقنية منفصلة عن التحولات التي تعرفها المدن والمراكز.

التنسيق مع والي الجهة والعمال.. رافعة لتسريع المشاريع

وتستند هذه الدينامية الاستثمارية إلى مقاربة تقوم على التنسيق المؤسساتي بين الشركة والسلطات الترابية، حيث يضطلع والي جهة فاس-مكناس بدور محوري في التوجيه والتتبع، باعتباره رئيس المجلس الإداري للشركة، فيما يعمل عمال الأقاليم على مواكبة تنزيل البرامج وتحديد الأولويات الميدانية وتسهيل التنسيق بين مختلف المصالح والمتدخلين.

وقد أصبح هذا التنسيق أكثر وضوحاً من خلال اللقاءات الإقليمية التي تجمع مسؤولي الشركة بالعمال والسلطات المحلية ورؤساء الجماعات والمصالح اللاممركزة، بهدف الانتقال من التخطيط العام إلى تحديد المشاريع ذات الأولوية ومواكبة تنفيذها ميدانياً.

وتمنح هذه المقاربة الشركة قدرة أكبر على ربط الاستثمار بالحاجيات الفعلية للساكنة، سواء تعلق الأمر بتجديد شبكة قديمة في فاس، أو تأمين الماء في بولمان، أو بناء محطة معالجة في تازة، أو توسيع شبكات الماء والكهرباء في تاونات، أو تحديث منظومة التطهير في مكناس.

الكهرباء.. تحديث الشبكات ومواكبة التنمية

وفي قطاع الكهرباء، لا تقتصر تدخلات الشركة على معالجة الأعطاب، بل تشمل تقوية شبكات الجهد المتوسط والمنخفض، وتوسيع الربط، وتجديد المنشآت، ومواكبة الطلب المتزايد الناتج عن النمو العمراني والاقتصادي.

ويحظى العالم القروي بأهمية خاصة ضمن هذا البرنامج، من خلال توسيع الربط الكهربائي وتقوية الشبكات بالمراكز والدواوير، بما يساهم في تحسين ظروف العيش ورفع جاذبية المجالات القروية للاستثمار والأنشطة الاقتصادية.

وفي تاونات، يشكل تخصيص أكثر من 73 مليون درهم للكهرباء أحد أبرز الأمثلة على هذا التوجه، في وقت تستهدف فيه الشركة ربط آلاف المساكن الإضافية ورفع مستوى التغطية إلى مستويات متقدمة.

من شركة تدبير إلى فاعل استثماري جهوي

وتكشف هذه المشاريع مجتمعة عن طبيعة التحول الذي تحمله الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس منذ دخولها مرحلة التشغيل في يوليوز 2025، إذ لم يعد دورها مقتصراً على تدبير الخدمات اليومية، بل أصبح مرتبطاً بالتخطيط والاستثمار وتجديد البنيات التحتية ومواكبة التحولات المناخية والعمرانية والاقتصادية.

كما تعمل الشركة بالتوازي على تحديث علاقتها بالمرتفقين عبر تطوير الخدمات الرقمية، وتوسيع قنوات التواصل واستقبال الشكايات، واعتماد حلول مرتبطة بالأداء الإلكتروني والعدادات الذكية، بما ينسجم مع هدف تحسين جودة الخدمة ورفع نجاعة التدبير.

وبينما تتوزع المشاريع على فاس ومكناس وتازة وتاونات وبولمان وصفرو والحاجب وإفران ومولاي يعقوب، يجمعها رهان واحد: بناء منظومة أكثر قدرة على تأمين الماء والكهرباء والتطهير، وأكثر نجاعة في استغلال الموارد، وأكثر عدالة في توزيع الاستثمارات بين مختلف المجالات الترابية.

ومع برنامج يناهز 9.9 مليارات درهم إلى غاية 2030، واستثمارات تتجاوز ملياري درهم خلال سنة 2026 وحدها، تبدو الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس أمام واحدة من أكبر مراحل إعادة بناء المرافق الأساسية في تاريخ الجهة، في ورش لا يستهدف فقط إصلاح الشبكات القائمة، وإنما يرمي إلى تأسيس بنية تحتية جديدة قادرة على مواكبة حاجيات أكثر من أربعة ملايين نسمة، ومواجهة الإجهاد المائي، ودعم التنمية الاقتصادية، وتقليص الفوارق المجالية، وتحويل الماء والكهرباء والتطهير من مجرد خدمات يومية إلى رافعة حقيقية للتنمية الجهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى