سياسةغير مصنف

“الرفيق” في حوار مع فاس24: يكشف أسرار قفة جود والصراعات السياسية وحكومة أخنوش: الواقع والتحديات

في هذا الحوار الخاص من سلسلة حوارات رمضانية مع يونس الرفيق، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، و النائب الأول لرئيس مجلس جهة فاس مكناس نستعرض مجموعة من القضايا التي تهم الشأن المحلي والوطني. الحوار يسلط الأضواء على  مواضيع مثيرة حول الجدل القائم لتوزيع المساعدات الرمضانية، دور الحزب في العمل الخيري، حصيلة حكومة عزيز أخنوش في تدبير الملفات الاجتماعية، بالإضافة إلى تطلعات الحزب في الاستحقاقات الانتخابية القادمة. كما يتناول الحوار أيضًا الوضع الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار في فاس، حصيلة عمل مجلس جهة فاس مكناس، والتنسيق بين مختلف الجهات لتنزيل المشاريع الكبرى.

الحوار من إعداد : عبدالله مشواحي الريفي 

فاس24: ما هو تعليقكم على الجدل القائم حول توزيع القفف الرمضانية من طرف مؤسسة جود؟

يونس الرفيق: الجدل القائم هو باطل أريد به باطل. مؤسسة جود هي مؤسسة إحسانية تضامنية تشتغل على الصعيد الوطني منذ سنوات، وتربطها شراكات مع عدد كبير من الجمعيات بمختلف الجهات. لكن في هذا الشهر الفضيل، لوحظت انتقادات خارجة عن السياق يقودها خصوم حزب التجمع الوطني للأحرار. ولقول الحقيقة بعيدًا عن المزايدات السياسية، أن من كان يعطي القفة والمحفظة المدرسية من المال العام وميزانية الجماعات معروفي الهوية والانتماء، إلى أن جاء تعديل لوزارة الداخلية يمنع صرف أموال على مثل هذه الخدمات التي كانت تستغل في عز الحملات الانتخابية السابقة. إذن، لا نرى مانعًا من أن يكون جميع المغاربة يعلنون عن تضامنهم فيما بينهم بعيدًا عن أي استغلال.

فاس24: هل يمكن الحديث عن أن حزب التجمع الوطني للأحرار له ذراع خيري يشتغل به لاستقطاب المواطنين؟

يونس الرفيق: ليس بهذا المعنى، ولكن السيد عزيز اخنوش رئيس الحزب وباقي مكوناته  ينشطون في جمعيات وطنية خيرية. هدفنا هو المساهمة في فعل الخير والتضامن، والسير قدمًا وراء مبادرات جلالة الملك محمد السادس الذي يقود كل الأنشطة المتعلقة بالتضامن، خصوصًا في شهر رمضان الفضيل. هو شهر العبادة والخير وليس شهرًا للصراعات السياسوية الفارغة التي لا تخدم أي طرف بقدر ما تسيء إلى الوطن. إذن، الهدف هو أن نرتقي في النقاش، نبتعد عن المزايدات، ونشتغل كل من موقعه من أجل مصلحة البلاد بعيدًا عن أي استغلال سياسي.

فاس24: كيف ترى حصيلة حكومة أخنوش في تدبير الملفات الاجتماعية؟

يونس الرفيق: سأجيب عن هذا السؤال أولًا كمواطن مغربي وسأنزع قبعة الحزب حتى لا يقول البعض أنني أدافع عن المنجزات، لأن الواقع يتحدث بنفسه. وأقول أن حكومة عزيز أخنوش قطعت مع النمطية السابقة للحكومات التي جاءت بعد دستور 2011. باتت رئاسة الحكومة والفريق الوزاري يشتغلون ويحاسبون أمام المواطنين، وباتت القوانين تشرع داخل البرلمان. قطعنا مع الركود في عدة ملفات، وخاصة ملف قانون الإضراب الذي كان عابرًا للحكومات منذ سنوات مضت، واليوم المغرب يتوفر على قانون يوازي القوانين العالمية يحفظ كرامة العامل ويحافظ على حقوقه ويلزم المشغل بالقانون.

حكومة عزيز أخنوش تمكنت من حل مشكل التعليم الذي ظل عالقًا لسنوات، وصرفت زيادات مهمة لرجال ونساء التعليم و لقطاع الصحة  التي كان وعد بها الحزب خلال الحملة الانتخابية. الحكومة الحالية، وبفضل الرؤية الملكية السديدة، تمكنت من تنزيل ورش الصحة والحماية الاجتماعية، وهي سابقة تاريخية بعد أن عانى المغاربة مع جائحة فيروس كورونا المستجد. اليوم، الحكومة في طور إنهاء تأهيل أكثر من 1400 مستوصف، وأكثر من 50 مستشفى إقليمي وجهوي، و6 مستشفيات جامعية ستفتح قريبًا لتكون جميع جهات المملكة تتوفر على 12 مركزًا استشفائيًا جامعيًا و12 كلية طب لمواجهة النقص الحاد في الكوادر.

من جهة أخرى، استطاعت الحكومة، في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المتدهورة، أن تنزل التوجيهات الملكية في صرف المنح للمواطنين الذين يعانون الهشاشة، وذلك من خلال برنامج الدعم الاجتماعي الذي أقره جلالته للمواطنين الذين يستحقون. فضلًا عن ذلك، أصبحت التغطية الصحية الإجبارية في المراحل الأخيرة، وأصبح المواطن الضعيف يتمتع بالتغطية الصحية من خلال “أمو تضامن” التي توفر له الاستشفاء بالمجان، وتتحمل الدولة 85%  في الأمراض المزمة و 70% في المرض العادي من تكاليف الأدوية،و بات جميع المغاربة يتوفرون على التأمين الصحي الإجباري.

نتحدث اليوم عن نصف ولاية لحكومة عزيز أخنوش، وأوراش مهمة أنجزت وأخرى في طور الإنجاز بفضل الاشتغال والتقيد بالتعليمات الملكية السديدة لتنزيل الأوراش الكبرى في عدة قطاعات، وخاصة قطاع التعليم والصحة والماء والدولة الاجتماعية التي أطلقها جلالته. يمكن القول أن الحكومة تشتغل في صمت وهدوء بعيدًا عن المزايدات، وذلك خدمة لمصلحة الوطن.

فاس24: هل حزب التجمع الوطني للأحرار واثق بتصدر المشهد السياسي في 2026؟

يونس الرفيق: الواقع هو الذي سيجيب، والمنجزات هي التي ستتحدث. قبل أن أجيبكم حتى لا يصفنا البعض بأننا مصابون بالغرور، أرى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، وخلال نصف ولاية، تمكن من حل عدة ملفات عابرة للحكومات السابقة. ورغم تزامن الحكومة مع غلاء الأسعار في بعض المواد، والتي يريد البعض أن يلصقها بعزيز أخنوش، عليه أن يعرف كيف الأسعار في الدول المجاورة. أرى أن الاشتغال بمنطق المواطنة وإقبال المواطنين على الانخراط في حزب التجمع الوطني للأحرار، ومساهمة الجميع في تنزيل التوجيهات السديدة لجلالة الملك محمد السادس، والاهتمام أكثر بالفئات الاجتماعية، ومواصلة إصلاح عدة قطاعات، يثبت أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيتصدر الانتخابات القادمة قولًا وفعلاً.

فاس24: أنتم كمنسق لحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، كيف هي الأوضاع الداخلية؟

يونس الرفيق: سؤال وجيه، وسأجيب عليه بكل موضوعية ولن أغطي الشمس بالغربال. الحزب عرف بعض الارتجاجات بعد الانتخابات التشريعية والجماعية لعام 2021، وذلك بفعل عدم الاختيارات التي كنت بعيدة عنها كل البعد. وعندما عينت منسقًا إقليميًا، اشتغلت  خلال ثلاث سنوات من أجل إذابة سوء الفهم وتجاوز المخاطر. كان هدفي هو الحفاظ على المكتسبات والنزول إلى القواعد والمكاتب المحلية لتجديد الدماء وضخ مناضلين شرفاء هدفهم هو الانخراط في العمل السياسي النظيف الذي يخدم مصلحة الوطن. وتمكنت من تأسيس فروع الحزب والتنظيمات الموازية، وخاصة قطاع الشباب والمرأة، وهو أساس أي عمل سياسي ناجح. بعد ذلك، انكببت رفقة جميع المناضلين على تأسيس المنظمات المهنية بفاس، وهي سابقة نوعية في العمل السياسي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وأصبح لدينا مكاتب لتنظيمات مهنية في مجال التعليم العالي والتربية الوطنية، قطاع الصحة، قطاع المهندسين، والمستثمرين، وغيرها من القطاعات الموازية للحزب.

فاس24: هل يمكن الحديث عن أنكم حققتم الأفضل أم أنكم تكرسون لواقع سابق؟

يونس الرفيق: أنا لن أقدم شهادة في نفسي، ولكن أترك الميدان هو الذي سيقول كلمته. في دائرة فاس الجنوبية، تم إعادة الانتخابات البرلمانية الجزئية، ومن خلال التدبير الأفضل بمعية قيادات الحزب والمنسق الجهوي محمد شوكي، تمكنا من إضافة مقعد برلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار بعد أن واجهنا قيادات سابقة ورؤساء حكومات سابقين. الثقة والعزيمة مكنتنا من اكتساح تلك الانتخابات، وحققنا محطات إعادة دوائر انتخابية جماعية، وتمكنا من الحفاظ على مجالسنا. اليوم، يمكنني أن أكشف لكم بلغة الأرقام أن عدد المصوتين على حزب التجمع الوطني للأحرار في الإنتخابات الجزئية ارتفع مقارنة بما كان عليه سابقًا. نحن اليوم نشتغل بمنطق العمل السياسي النظيف، بعيدًا عن الشبهات والصراعات الفارغة، لأن من يريد الصراع فليبتعد عن مرجعية حزب التجمع الوطني للأحرار،و سنسعى الى إختيار مرشحين من خيرات كوادر المدينة و كذلك أن تكون ذمتهم صافية و بعيدة كل البعد عن الشبهات و ذلك من خلال تنزيل التوجيهات الملكية لتخليق الحياة السياسية و الحزبية.

فاس24: أنتم نائب أول لرئيس مجلس جهة فاس مكناس، كيف تعلقون على حصيلة عمل المجلس؟

يونس الرفيق: بكل وضوح، منذ ثلاث سنوات ونصف من عمر مجلس جهة فاس مكناس، استطاع المجلس بكل مكوناته مواصلة تنزيل واستكمال الالتزامات السابقة. اشتغلنا على برنامج جهوي جديد من خلال تحديد الأولويات. كان الهدف الأول هو التدخل في العالم القروي بالأقاليم التسعة، من خلال القضاء على التفاوت في البنيات التحتية وفك العزلة، وتعبيد الطرق وفتحها، وربط الكهرباء وتوفير مياه الشرب. تمكنا بفضل شركات المساهمة في قطاع الصحة من تشييد المستشفيات، وفي قطاع التعليم ساهمنا في عدة مشاريع تخدم قطاع التعليم العالي والتربية الوطنية. كما عملنا على الاهتمام بالشباب والرياضة من خلال تشييد قاعات رياضية مغطاة وأخرى موجهة للشباب في الأحياء والعالم القروي.

و عملنا مع الجهات المسؤولة على صعيد ولاية الجهة و الوزارات المعنية الإهتمام بالشق الإقتصادي وذلك من خلال أوراش مناطق صناعية جديدة و الميناء الجافة لفاس ،و لاول مرة بات الحديث عن إحداث مناطق صناعية بالأقاليم التسعة من أجل توفير فرص الشغل ،و يبقى الهدف هو دعم الإستثمار و دعم الأحياء الصناعية لتنهض بمهامها و تساهم في الإقتصاد الوطني، و الجهة تساهم اليوم مع مختلف المصالح من أجل أن تربطها طرق سريعة مع مختلف الأقاليم و خاصة تاونات و إيفران للمساهمة في التنقل و تشجيع الإقتصاد الجهوي.

فاس24: فاس تعيش قفزة نوعية في مشاريع كأس العالم، هل يمكن الحديث عن تنسيق بين مجلس الجهة وسلطات ولاية الجهة لتنزيل الأوراش؟

يونس الرفيق: فاس تحولت كل أحيائها إلى ورش مفتوح، وجهة فاس مكناس استجابت للحدث من خلال أنها أصبحت شريكة في كل الأوراش. نعمل على المساهمة رفقة الشركاء لنكون جاهزين لاستقبال مباريات كأس إفريقيا في نهاية عام 2025، وكذلك الاستعداد الجيد لكأس العالم عام 2030. التحريك السريع للأوراش جاء بفضل الدولة التي راعت الموقع التاريخي لفاس لتكون مستعدة، وبفضل التنزيل الشفاف ومواكبة الأوراش من طرف السيد معاذ الجامعي والي جهة فاس مكناس و الذي بات همه ليل نهار و بدون توقف هو النهوض بفاس و التي ستتغير معالمها كثيرا خلال الأشهر القادمة،مع أننا في الجهة نسعى الى تطوير العمل ليشمل جميع القطاعات و خاصة الإهتمام بالقطاع السياحي و بالقطاع الثقافي و الموروث التاريخي ،و أكشف لكم أن قصر المؤتمرات قريب من إنتهاء الأشغال به و قاعة مغطاة للمركب الثقافي و مسرح فاس و غيرها من المشاريع الموازية لإحتضان التظاهرات القارية و العالمية.

اليوم جهة فاس مكناس تشتغل الى جنب السيد والي الجهة الجامعي و الذي لا مسنا فيه المسؤول الترابي الذي يسعى ان يبصم على تأهيل فاس و مختلف أقاليم الجهة و هدفه هو أن يتعاون الجميع بعيدا عن النغزات السياسية لآن اليوم نواجه مشروعا وطنيا سيقدم للزوار من مختلف بقاع العالم.

فاس24: أقدم لكم ثلاثة أسماء، ويرجى أن تعلق عليها باختصار: عزيز أخنوش، عبد اللطيف حموشي، معاذ الجامعي.

يونس الرفيق:

عزيز أخنوش: هو شخصية سياسة و رئيس حكومة حريص على تنزيل الإصلاحات الكبرى في البلاد، يعمل بمسؤولية وجدية من أجل مصلحة الوطن.

عبد اللطيف حموشي: هو شخصية أمنية كبيرة  أثبت كفاءته يومًا بعد يوم في ضمان الأمن والاستقرار في البلاد، ويعمل بحزم من أجل تطبيق القانون وحماية المواطنين.

معاذ الجامعي: هو والي جهة فاس مكناس المسؤول الجاد الذي يبذل جهدًا كبيرًا للنهوض بمدينة فاس وبقية أقاليم الجهة، ويسعى لتطوير مشاريع تنموية مهمة تُحسن من البنية التحتية وتعزز الاقتصاد المحلي.

ختما، في هذا الحوار، قدم يونس الرفيق رؤية واضحة لمستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار وحصيلة عمله على المستوى المحلي والوطني. تأكيده على الاستمرار في الإصلاحات الاجتماعية والتنموية يعكس التزام الحزب بمواصلة العمل من أجل تحسين حياة المواطنين والمساهمة في تقدم البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى