سياسة

الحوار الاجتماعي في أولى جلساته: الحكومة والنقابات تتبادلان مطالب الزيادة في الأجور وتحسين معاشات المتقاعدين

انعقدت امس الثلاثاء في الرباط أولى جلسات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية الثلاث، بالإضافة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وقد شهدت الجلسة سلسلة من اللقاءات المنفردة بين الحكومة ووفود التفاوض الممثلة عن كل نقابة على حدة.

وقد تداول الاجتماع بين الحكومة ووفد الاتحاد المغربي للشغل حول مجموعة من المطالب المهمة، أبرزها الزيادة العامة في الأجور ورفع معاشات المتقاعدين التي ظلت مجمدة لسنوات. كما ناقش الوفد النقابي مسألة التخفيض الضريبي عن الأجور المرتفعة، مؤكدين أن الإجراءات المتخذة سابقًا لم تعد كافية في ظل التدهور الخطير للقدرة الشرائية للعمال.

نقطة الخلاف الرئيسية التي هيمنت على الاجتماع كانت مسألة مأسسة الحوار الاجتماعي. حيث دعا الوفد النقابي إلى تنظيمه في نص قانوني ملزم للجميع، سواء على المستوى المركزي أو القطاعي أو المحلي، وذلك لتفادي الفوضى التي سادت الحوار الاجتماعي في الأشهر الماضية.

كما كان الحوار القطاعي، وخاصة في قطاع التربية الوطنية والجماعات الترابية، من أبرز المواضيع التي تم طرحها خلال اللقاء. وقد أبدت النقابات احتجاجها على وضعية هذين القطاعين، محملة الحكومة مسؤولية الاحتقان المتزايد فيهما، بينما أكدت الحكومة التزامها الجاد بمتابعة الحوار القطاعي وحل المشاكل العالقة.

ورغم أهمية الجلسة، لم يتطرق الاجتماع إلى قضية إصلاح صناديق التقاعد التي تشكل أحد أبرز القضايا الخلافية بين الحكومة والنقابات. حيث شدد الوفد النقابي على استحالة قبول أي إصلاح تترتب عليه تكاليف إضافية يتحملها العمال.

وتتواصل جلسات الحوار الاجتماعي في وقت حساس يعكس الانشغال الكبير لدى النقابات والحكومة على حد سواء بالتحسينات الملموسة التي ينتظرها العاملون في مختلف القطاعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى