البرلماني “سيمو” ينهار باكيا في قاعة المحكمة وسط اتهامات باختلاس وتبديد المال العام

شهدت قاعة الجلسات المخصصة لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مؤخرا، لحظات درامية ومشحونة بالتوتر، خلال محاكمة رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، الذي يمثل أمام القضاء إلى جانب 12 متهماً آخرين، من بينهم موظفون جماعيون، مقاولون وأعضاء من المجلس الجماعي، في قضية تتعلق باختلالات مالية خطيرة شابت تدبير الصفقات العمومية خلال الولاية السابقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد دخلت المحاكمة منعطفًا مثيرًا بعد أن واجه القاضي الرئيس محمد السيمو بعدد من الخروقات التي شابت عدداً من المشاريع، وعلى رأسها صفقة بناء القاعة المغطاة، التي أثارت الكثير من الجدل محلياً، وأصبحت محل تساؤلات واستفسارات قضائية دقيقة، خاصة في ظل شبهات تعارضها مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وخلال الاستجواب، حاول السيمو الدفاع عن قانونية الإجراءات المتخذة، مشيرًا إلى أن لجنة تقويم العقار كانت برئاسة باشا المدينة، وأن التصويت على المشروع تم بإجماع أعضاء المجلس. كما أكد أن منح الدعم للجمعيات تم بناءً على توصيات لجنة مختصة، وبتنسيق مع السلطات الإقليمية، بما فيها عامل الإقليم والكاتب العام.
لكن الضغوط المتزايدة داخل القاعة، والتشكيك في قانونية المساطر المتبعة، دفع السيمو إلى فقدان رباطة جأشه، قبل أن ينهار باكيًا في مشهد مؤثر استدعى تدخل أحد محاميه لمساعدته على استعادة توازنه. وأفاد السيمو خلال الجلسة أن أغلب الوثائق التي يوقع عليها محررة باللغة الفرنسية، وهو غير ملم بها بشكل جيد،وهو ما جعل البرلماني يدخل في تناقض في تصريحاته و يعترف ضمنيا بالمنسوب اليه بعد اقراره عدم درايته باللغة الفرنسية و الذي يحاول الهروب إلى الأمام و الإفلات من العقاب بكل الوسائل.
ورغم اللحظات العاطفية التي طبعت الجلسة، فقد ساد جو من الانضباط، حيث أتاح القاضي الفرصة لجميع المتهمين لتقديم دفوعاتهم وتوضيحاتهم بشأن التهم الموجهة إليهم.
وتتابع المحكمة محمد السيمو بتهم ثقيلة، من بينها اختلاس وتبديد أموال عامة، وتلقي فائدة من عقود عمومية خلال إشرافه على تدبير الجماعة، فيما يتابع بقية المتهمين بالمشاركة في هذه الجرائم. كما يواجه أحد أعضاء المجلس تهماً إضافية تتعلق بالحصول على قطعة أرض في صفقة مشبوهة مع الجماعة، وهو ما يخالف القوانين التي تمنع مثل هذه التعاملات بين الأعضاء والمؤسسات العمومية.
هذا وقد قررت المحكمة إدخال الملف للمداولة، في انتظار النطق بالأحكام خلال الجلسات المقبلة، وسط ترقب كبير من الرأي العام المحلي والوطني لما سيحكم البرلماني المثير للجدل.






