الأنصاري شابة مغربية تسحق جنوب إفريقيا والجزائر داخل الاتحاد الإفريقي للشباب

في ضربة موجعة لمعسكر العداء للوحدة الترابية، فازت البرلمانية المغربية مروى الأنصاري برئاسة الاتحاد الإفريقي للشباب الديمقراطي، بعد اكتساحها لنتائج التصويت بـ15 صوتاً مقابل 3 فقط لمنافستها الجنوب إفريقية، في مؤتمر كشَف حجم العزلة التي تعيشها الجزائر وحليفتها بجنوب القارة.
الأنصاري، المنتمية لحزب الاستقلال، دخلت هذا السباق بثقة سياسية وتنظيمية نابعة من تجربتها داخل الشبيبة الاستقلالية ومن موقعها كبرلمانية منذ 2021، واستطاعت في ظرف قياسي أن تُقنع أغلبية الوفود الإفريقية وتُفشل كل مناورات محور الانفصال، الذي ظل يهيمن لسنوات على التنظيمات القارية الشبابية.
الجزائر وجنوب إفريقيا راهنتا على هذه الانتخابات لتوجيه الاتحاد الإفريقي للشباب نحو أجنداتهما المعروفة، لكن النتيجة كانت فضيحة مدوية: مغربية شابة تسقط مشروعهما بالكامل، وتفوز بدعم 15 دولة، في مشهد يعكس تحولًا عميقًا في مواقف القارة تجاه ملف الصحراء المغربية.
مروى الأنصاري، القادمة من مكناس، ليست وجهاً ناعماً يجمّل الواجهة، بل سياسية ميدانية من مدرسة نضالية عريقة، لها امتداد داخل البرلمان وفي التنظيمات الحزبية. اختارت أن تواجه مشروع العداء للمغرب من قلب إفريقيا، ونجحت في انتزاع موقع استراتيجي سيتحول إلى منصة للدفاع عن الوحدة الترابية داخل أوساط الشباب الإفريقي.
الفوز لم يكن تقنياً، بل سياسياً بامتياز. المغرب فرض مرة أخرى كلمته، ليس فقط داخل الاتحاد الإفريقي الرسمي، بل داخل التنظيمات الشبابية الموازية التي طالما استغلها الخصوم لضرب مصالحه. اللعبة تغيّرت، والمغرب اليوم يقود إفريقيا شابًا بشاب، ووجوهًا سياسية تعرف ما تفعل، وتعرف من تواجه.
ما حدث اليوم هو رسالة واضحة: لا مستقبل لأجندات الحقد والانفصال داخل القارة. ونساء المغرب، مرة أخرى، في المقدمة. الأنصاري لقّنت خصوم الوحدة الترابية درساً لن يُنسى، بالشرعية، بالأرقام، وبالشرعية السياسية.






