أرقام القطيع الوطني… فجوة مثيرة للجدل!و الوزير البواري في قفص الإتهام

وجه فريق برلماني سؤالًا كتابيًا إلى جهة حكومية مسؤولة عن القطاع الفلاحي حول التضارب الكبير بين إحصاءين متتاليين للثروة الحيوانية في البلاد. يأتي هذا التساؤل في وقت يعاني فيه قطاع تربية المواشي من أزمة خانقة.
وأشار الفريق البرلماني إلى أن جهة حكومية أعلنت مؤخرًا عن إحصاء جديد يقدّر مجموع الثروة الحيوانية بحوالي 32.8 مليون رأس، في حين أظهر الإحصاء السابق تراجعًا حادًا في أعداد الأبقار والجمال، يقارب 30% مقارنة بالمستويات المعتادة. وقد أثارت هذه الفجوة الهائلة تساؤلات حول دقة الأرقام والجهات المسؤولة عن الإحصاءات السابقة، بالإضافة إلى الدوافع التجارية والسياسية المحتملة وراء التلاعب بها.
ويأتي هذا الاستفسار في أعقاب إطلاق الحكومة لبرنامج دعم جديد لمربي الماشية، يتضمن عدة محاور منها إعادة جدولة الديون ودعم الأعلاف. وتطرق الفريق البرلماني إلى التساؤل حول ما إذا كانت هذه القفزة المفاجئة في أعداد القطيع تعكس قدرة تكاثر استثنائية حدثت في غضون أشهر قليلة، أم أنها نتيجة اختلالات في طرق الحساب والشفافية في السنوات الماضية، وخاصةً في ظل شبهات تتعلق بآليات توزيع الدعم التي كانت تستهدف كبار المربين بشكل أساسي، مع احتمالية وجود تلاعبات في البيانات.
ودعا الفريق البرلماني الجهة المسؤولة عن القطاع الفلاحي إلى الكشف عن معايير جديدة للدعم تضع حدًا للطرق القديمة، وتضمن استبعاد من لا يستحق الدعم، وتحقق الإنصاف للمربين الصغار الذين كانوا على مدى سنوات مستبعدين عمليًا من الدعم العادل.
وشدد الفريق على أن الحكومة قد أطلقت برنامجًا جديدًا يهدف إلى تحسين أوضاع مربي الماشية وإعادة بناء القطيع بشكل مستدام، ويتضمن خمسة محاور أساسية: إعادة جدولة الديون، دعم الأعلاف، ترقيم إناث الماشية، إطلاق حملات علاجية، وتوفير إرشاد تقني للمربين لتحسين سلالات المواشي.






