جلالة الملك محمد السادس يؤكد على التحضير الجدي والشفاف للانتخابات التشريعية المقبلة

مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المقبل، وجّه جلالة الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش، رسالة واضحة ومؤثرة حول أهمية ضمان سيرورة ديمقراطية منظمة وشفافة للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في موعدها الدستوري والقانوني العادي، أي خلال السنة المقبلة.
استحقاق دستوري وطني لا مجال لتأجيله
الملك أكد بوضوح أن الاستحقاقات البرلمانية ليست مجرد محطة انتخابية عادية، بل تمثل ركيزة أساسية في بناء المؤسسات، وتوطيد شرعية الدولة في نظر المواطنين. لذلك، شدد على ضرورة توفير منظومة عامة مؤطرة تنظيماً وتشريعاً، تضمن نزاهة وشفافية انتخابات مجلس النواب، على أن تكون هذه المنظومة معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية.
هذا التأكيد يشير إلى وعي ملكي عميق بحساسية المشهد السياسي الوطني، وبضرورة تحصين العملية الانتخابية من أي إرباك أو ارتجال قد يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات.
توجيهات ملكية واضحة ودعم للإدارة المكلفة
توجيهات الملك السامية إلى وزير الداخلية للإعداد الجيد للانتخابات تعكس حرصًا على تنسيق محكم بين جميع الأجهزة المعنية، وتوفير كل الظروف اللوجيستية والقانونية لضمان سيرورة سليمة للعملية الانتخابية.
كما جاء التوجيه بفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمعيين كخطوة أساسية لتعزيز التوافق الوطني، وخلق أجواء من الحوار البناء قبل وأثناء الاستحقاق، ما يساهم في تجنب الاحتقان ويقوي المشروعية الديمقراطية.
تعزيز الثقة وتجديد العقد الاجتماعي
في ظل تحديات متعددة تواجه المغرب والمنطقة، تؤكد هذه الرسائل الملكية أن الانتخابات ليست مجرد نقل للسلطة، بل عملية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات. فالتحضير الجيد، والشفافية، والانفتاح على الحوار، كلها عوامل أساسية لتعزيز الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة.
الخطاب الملكي يؤكد أن الانتخابات التشريعية المقبلة لن تكون مجرد موعد عابر، بل محطة تأسيسية لإعادة تأهيل المشهد السياسي المغربي، من خلال ضبط القواعد، وضمان احترام المواعيد، وتفعيل الحوار الشفاف بين الفاعلين، بما يعزز من مقومات الديمقراطية ويكرس سيادة القانون.






