برلمانية “في قلب المأساة”: الحجوبي تدخل على خط فاجعة فاس وتُحاصر الحكومة بسؤال ساخن

في خطوة برلمانية جريئة تعبّر عن التزام حقيقي بقضايا المواطنين، دخلت اليوم الجمعة 9 ماي الجاري، البرلمانية خديجة الحجوبي عن حزب الأصالة والمعاصرة، على خط فاجعة انهيار عمارة حي بن دباب بمدينة فاس، التي أودت بحياة عشرة أشخاص وخلفت جرحى ومآسي إنسانية عميقة، موجّهة سؤالًا كتابيًا ناريًا إلى الحكومة حول التدابير الاستعجالية للحد من مخاطر الدور الآيلة للسقوط بالمدينة.
الحجوبي، التي تُعد البرلمانية الوحيدة المتواجدة فعليًا وميدانيًا في دائرتها الانتخابية بمقاطعة المرينيين بفاس و لم تهجر المنطقة منذ توليها المنصب التشريعي، شددت في سؤالها الموجّه إلى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على ضرورة تسريع وتيرة التدخلات لمعالجة الوضع الكارثي الذي تعيشه أحياء فاس العتيقة، وعلى رأسها المدينة القديمة، بن دباب، عين هارون وبلخياط، حيث تتصدع البنايات وتنهار الأرواح تحت أنقاض الإهمال المزمن.
وأكدت الحجوبي في مبادرتها التشريعية، أن الحادث المؤلم في حي الحسني بن دباب ليس سوى ناقوس خطر يفضح الهشاشة العمرانية، ويستوجب تحركًا حكوميًا استعجاليًا ومهيكلًا للحد من المخاطر المحدقة بالسكان، وحماية الطابع المعماري والتاريخي الفريد الذي تزخر به العاصمة العلمية.

وفي الوقت الذي بادرت فيه الحجوبي إلى مساءلة الحكومة دفاعًا عن ساكنة دائرتها، فضّلت بعض الوجوه البرلمانية الأخرى الركوب على المآسي، وهي التي لا تطأ أقدامها تراب فاس إلا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتوارى البعض في الرباط ومدن أخرى، و الاخر يبحث عن الصفقات و الاستثمارات موظفا قربه من الحكومة وهو بعيد عن معاناة السكان، و تجدهم مع كل كارثة تحدق بالمدينة يظهرون على صفحاتهم الفايسبوكية في تدوينات ميؤوس منها و ذلك بعد أن لفظتهم الساكنة و عرفت مكرهم و خداعهم السياسوي الذي يخدم سوى مصالحهم والبحث عن المناصب و المكاسب .
وتُعرف الحجوبي بنشاطها الميداني المتواصل ومشاركتها الفعلية هموم ساكنة فاس و الأحياء الشعبية، وهو ما جعل تحركها في هذا الظرف الأليم رسالة سياسية قوية، تؤكد أن العمل النيابي ليس امتيازًا شكليًا، بل مسؤولية مستمرة في الترافع والتشريع والمراقبة.وهو ما يعطيها زخما قويا في الترافع على المتضررين و إعلان كل أشكال التضامن الإنساني و الاجتماعي.
و يشهد للحجوبي عملها الاجتماعي و الجمعوي الذي تقوده على مدار السنة من خلال حملات تضامنية متنوعة الأهداف الموجهة للفئات التي تعيش وضعية الهشاشة، و كأن قدرها سخرت إليهم بمنطقة تعيش واقعا مزريا مما جعلها تتبوأ شعبية كبيرة بين أهالي الدائرة الشمالية و هي التي تنزل مفهوم سياسة القرب قولا وفعلا.
و مع السؤال التشريعي الذي إستعجلت به الحجوبي ،فهل تتحرك الحكومة بما يليق بحجم الفاجعة؟ وهل ستُترجم هذه المبادرات البرلمانية إلى حلول ملموسة قبل أن تزهق أرواح أخرى تحت أنقاض الإهمال؟






