ثقافة

حشود غفيرة تملأ باب الماكينة في الليلة الثالثة لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.. وسامي يوسف يخطف الأضواء وسط تنظيم محكم واستنفار أمني ناجح

شهدت الليلة الثالثة من فعاليات الدورة الحالية لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة في دورته 29  و الذي ينظم تحت الرعاية الملكية السامية، مساء الجمعة، حضوراً جماهيرياً استثنائياً وحاشداً بساحة باب الماكينة التاريخية، التي غصت عن آخرها بآلاف المتابعين القادمين من مختلف المدن المغربية ومن خارج المملكة، لمتابعة السهرة الفنية المتميزة التي أحياها الفنان العالمي سامي يوسف، أحد أبرز الأصوات الموسيقية والروحية على الساحة الدولية.

ومنذ الساعات الأولى للمساء، عرفت محيطات باب الماكينة حركة دؤوبة وتوافداً كثيفاً للجمهور الذي حج بكثافة للاستمتاع بواحدة من أكثر السهرات المنتظرة ضمن برنامج المهرجان، في مشهد عكس المكانة الرفيعة التي باتت تحتلها مدينة فاس كعاصمة عالمية للحوار الثقافي والفني والتلاقي بين الحضارات.

وسيبدع الفنان سامي يوسف في تقديم عرض فني راقٍ مزج بين الموسيقى الروحية والأنغام العالمية، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي واكب فقرات السهرة بإعجاب وانسجام لافتين. وقد شكلت هذه الأمسية لحظة فنية وإنسانية مميزة، جسدت روح المهرجان القائم على تعزيز قيم السلام والتسامح والانفتاح بين الشعوب والثقافات.

وعلى مستوى التنظيم، أبانت مختلف اللجان المشرفة على التظاهرة عن مستوى عالٍ من الاحترافية والجاهزية، حيث مرت عملية استقبال الجمهور وولوج الفضاءات المخصصة للعروض في ظروف سلسة ومنظمة، ما ساهم في توفير أجواء مريحة وآمنة للزوار والضيوف.

كما سجلت هذه الليلة حضوراً ميدانياً قوياً لمختلف السلطات العمومية والأجهزة الأمنية التي سهرت على تأمين محيط المهرجان ومرافقه. وقادت ولاية أمن فاس، تحت إشراف السيد أوحتيت أوعلا والي الأمن، خطة أمنية دقيقة ومتكاملة شملت مختلف المحاور المؤدية إلى فضاء باب الماكينة، مع تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة لضمان انسيابية الحركة وحماية الجمهور، وهو ما انعكس إيجاباً على السير العام للتظاهرة التي مرت في أجواء مطبوعة بالهدوء والانضباط.

وفي السياق ذاته، واصلت سلطات ولاية جهة فاس مكناس مواكبتها المباشرة لمختلف تفاصيل الحدث الثقافي الدولي، حيث حرص والي الجهة، السيد خالد آيت الطالب، على تتبع الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بالمهرجان، بما يضمن نجاح هذه التظاهرة التي تعد من أبرز المواعيد الثقافية والفنية بالمملكة، وتسهم في تعزيز إشعاع مدينة فاس على الصعيدين الوطني والدولي.

ويؤكد النجاح المتواصل لليالي المهرجان، سواء من حيث الإقبال الجماهيري أو جودة البرمجة أو فعالية التنظيم، المكانة الخاصة التي يحتلها هذا الموعد الثقافي ضمن الأجندة الدولية للمهرجانات الكبرى. كما ينتظر أن تعرف الأيام المقبلة حضور شخصيات دبلوماسية وثقافية وفنية وازنة من داخل المغرب وخارجه، بما يعزز البعد العالمي لهذه التظاهرة العريقة.

وتواصل مدينة فاس، من خلال هذا المهرجان، تقديم صورة مشرقة عن المغرب كأرض للتعايش والحوار والانفتاح، حيث تتحول المدينة العتيقة خلال هذه الأيام إلى فضاء عالمي يلتقي فيه الفن بالثقافة والروحانية، في مشهد حضاري يعكس عمق التاريخ المغربي وغنى رصيده الثقافي والإنساني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى