سياسة

تحليل إخباري :تصدع في تحالف مجلس مدينة فاس و العمدة يعيش العزلة بسبب “سيتي باص”

يعيش تحالف مجلس مدينة فاس تصدعا خطيرا و ذلك بعد أن إستعجل كل من حزب الاستقلال و حزب الأصالة و المعاصرة إلى إبراق بلاغات تدعم قرار التحكيم الذي تبنته وزارة الداخلية فيما يخص إيجاد حلول جذرية و متسرعة لقطاع النقل الحضري الذي يعيش على واقع “النكبة” ،بعد ان دخل أسطوله مستودع المتلاشيات،و صارت أقل من 100 حافلة تؤمن مدينة 2 مليون نسمة.

فبعد قرار حزب الاستقلال و الأصالة و المعاصرة الذي جاء ردهم سريعا على البلاغ الذي أبرقه لهم العمدة البقالي المنتمي للأحرار و الذي توصل به من مصالح وزارة الداخلية،و الذي كان عبارة عن مباركة تحكيم الوزارة الذي كان يرفضه البقالي سابقا و من خلاله رفضه لدعوة الجلوس مع ممثلي شركة “سيتي باص”، ووجد نفسه معزولا وحيدا و محاصرا بقرارات الأغلبية المشكلة للمجلس الجماعي لفاس .
العمدة البقالي وجد نفسه مطأطأ الرأس مستسلما أولا لبلاغ وزارة الداخلية التي دخلت على خط التحكيم،و كذلك محاصرا بقرار الأغلبية المشكلة لمجلسه الذي يـتكون لأكثر من أربعة أحزاب ،مع العلم أن الأحرار لا يتوفر على أي أغلبية بمختلف المقاطعات و مجلس المدينة و يتساوى تقريبا مع الأصالة و المعاصرة و الاستقلال في أعداد المستشارين.

فشل العمدة البقالي في تدبير شؤون قطاع النقل العمومي المفوض لشركة “سيتي باص”،و التي يظهر أن لها نفوذ قوي و يرتكز تحكيمها على أسس قابلة للنقاش رغم مسؤوليتها الاولى ،وليس إلى شعارات فارغة تبقى رهينة و مزايدات “ميكرفون” دورات مجلس جماعة فاس و تدخلات العمدة البقالي الذي حاول استعراض عضلاته لغرض في نفس يعقوب،غير انه وجد نفسه محاصرا مذلولا أما الأغلبية المشكلة للمجلس و أمام صقور “البام” و الاستقلال و يرجح ان لا ينضم إليهم الاتحاد الاشتراكي لمباركة تحكيم وزارة الداخلية للخروج من أزمة و مستنقع “سيتي باص”،و ذلك بسبب صراعات خفية لا يعلمها الا الراسخون في تدبير الصفقات.
و كانت شركة التدبير المفوض للنقل الحضري “سيتي باص” قد دخلت بحافلاتها إلى مستودع المتلاشيات ،و لم تستطع الشركة تجديد أسطولها رغم أنها وقعت على دفتر التحملات،إلا أن جائحة فيروس كورونا نالت من الشركة التي كانت تقف على حافة الإفلاس.
و مع بداية إفلاس الشركة،تدخلت مصالح وزارة الداخلية في أوج بداية جائحة فيروس كورونا،و حاولت إقناع المجلس السابق تقديم الدعم رفقة مجلس الجهة ،غير أن العنصر رفض تقديم أي دعم رغم التوسل الذي لاحقه من طرف العمدة السابق،إلا أن مجلس الجهة ظل متمسكا برفض تقديم أي دعم لأنه ليس من اختصاصه لينتهي الاجتماع الذي كانت تترأسه العاملة بوزارة الداخلية بدون حلول،و ظلت “سيتي باص” تسارع البقاء في ظل خدمات متردية لا تعكس كستوى المدينة بعد أن تم إدخال أكثر من 200 حافلة إلى مستودع المتلاشيات ،و ترك حوالي 100 تنفث السموم بشوارع فاس.
و ينتظر أن تعجل وزارة الداخلية بتنزيل قرارات التحكيم فوق رأس مجلس العمدة البقالي الذي أظهر فشله في تدبير قطاع حساس له علاقة مباشرة مع الساكنة و قد يخلق أزمة أو انفجار اجتماعي،غير أن العمدة “المعزول” فظل صرف المال العام في حفلات الحناء و ليالي الأنس الرمضاني و تحويل باحة الجماعة إلى مركز لممولي الحفلات ،و تنظيم لقاءات فارغة مرفقة بتغذية فارهة و كراء الفنادق المصنفة للضيوف المفترضين و غير ذلك من الأموال التي يصرفها دون حسيب و لا رقيب و كأن حال المدينة يقول إن “المعزول” ورث المال العام و سيتصرف فيه كما يشاء و أن هموم الساكنة ليست من اختصاصاته التدبيرية.
ووجه متتبعين ندائهم عبر” فاس24 ” يطالبون من شرفاء فاس و على المعارضة و المنتخبين الحقيقيين داخل الأغلبية المشكلة لمجلس العمدة “المعزول” أن يضغطوا يوم الدورة العادية،و أن يكون يوم الجمعة يوم رفض مقترحات جدول الأعمال لشراء السيارات الفارهة للمنتخبين،و يكفي ان المجلس السابق صرف أكثر من 600 مليون لشراء أسطول لاحقته فضائحه و حوصرت سيارات المجلس داخل رحاب الجامعة بسبب تحويل سيارات الدولة الى منفعة خاصة لنقل الأبناء إلى الكليات ،و على “المعزول” أن يوقف تفويت مرافق فاس للخواص ،و غير ذلك من نقط جدول الأعمال التي يبدوا أنها تفتقد للمصداقية و بعيدة كل البعد عن خدمة الصالح العام و عن إنتظارات ساكنة فاس المقهورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى