قانون الإضراب على الأبواب: هل تنجح نقابات التعليم في فرض كلمتها الأخيرة؟

في سباق محموم مع الزمن، تخوض النقابات التعليمية معركة شرسة لتثبيت أقدامها وفرض شروطها في حلبة الحوار القطاعي، قبل أن يطبق القانون التنظيمي للإضراب قبضته الحديدية.
فقد كشفت مصادر موثوقة لجريدة “فاس24” الإخبارية عن تحركات مكثفة تجري خلف الكواليس، حيث تعتزم النقابات التعليمية، بالتنسيق مع مختلف التنسيقيات الفئوية، تصعيد لهيب الاحتجاجات في الأيام القادمة. وتشمل هذه التحركات تنظيم اعتصامات مركزة أمام أسوار وزارة التربية الوطنية، وشن إضرابات وطنية شاملة، في محاولة جادة لإحكام الخناق على وزارة الوزير برادة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الهدف الاستراتيجي لهذه التحركات التصعيدية يتمثل في حسم أكبر قدر ممكن من الملفات العالقة عبر ممارسة أقصى درجات الضغط، وذلك قبل أن يدخل القانون التنظيمي للإضراب حيز التنفيذ بشكل رسمي مع بداية شهر شتنبر القادم.
ويُعزى هذا التوجه الاحتجاجي النقابي المتزايد، حسب المصادر، إلى سلسلة البيانات التصعيدية التي توالت في الأيام الأخيرة من مختلف التنسيقيات الفئوية، والتي كان آخرها دعوة نقابة المتصرفين التربويين إلى خوض إنزال وطني وإضراب شامل أمام مقر وزارة برادة يوم 6 ماي 2025.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر متطابقة أن النقابات التعليمية تعمل حاليًا على تقديم الدعم الكامل لأي خطوة احتجاجية تقرها التنسيقيات وباقي التنظيمات الفئوية، كما تحرص على الحضور القوي في هذه الاحتجاجات. ويهدف هذا التنسيق المتزايد إلى استكشاف إمكانيات بناء جبهة موحدة بمطلب مشترك، لتعزيز موقفها التفاوضي في مواجهة الوزارة.
فهل ستنجح هذه التحركات النقابية المكثفة في تحقيق مطالبها قبل فوات الأوان؟ وهل ستتمكن من فرض موازين قوى جديدة تغير قواعد اللعبة قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات الحاسمة.






