سياسة

فضيحة “عشب” ملعب الحسن الثاني تلاحق العمدة الازمي في تدبير جماعة فاس

هي فضيحة من العيار الثقيل كشفها المجلس الجماعي لفاس،وورط العمدة الازمي في تبديد المال العام في “عشب” أرضية ملعب الحسن الثاني،الذي كانت جماعة فاس هي من تكلفت بتهيئته بعد أن توصلت بالأموال من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و مساهمة الجماعة.
و بعد أن قامت الصفحات الاجتماعية بفضح عملية اقتلاع عشب الملعب بأكمله لأنه غير صالح لكي تلعب عليه مباراة كرة القدم،و العمل على تعويضه بعشب أخر سيكلف ميزاينة الجماعة ملايين إضافية لتهيئة الملعب مرة أخرى .

“عشب” الفضيحة التي تلاحق العمدة الازمي،لم تلعب عليه سوى مقابلتين على أبعد تقدير،في حين أن العمدة حينما دخل الملعب لتدشينه و هو يترنح يمينا وشمالا و يتبجح بالانجاز لم يقدم آنذاك للساكنة و لا للرأي العام أن العشب من الدرجة الثالثة و غير صالحة لكي تلعب عليه كرة القدم ولكنه عشب صالح لتزيين الشوارع فقط و أن زرعه استثناءا لإنقاذ موسم الاستقبالات داخل فاس و لكن مشروعه جاء مع فيروس كورونا و توقفت الكرة و احترق العشب المزور.
و مع تدحرج فضيحة “العشب” المزور و تداوله على نطاق واسع،سارع العمدة الازمي إصدار بلاغ تهديدي لضر الرماد في العيون ووصف من يلاحقه “بمن يهمهم الأمر”،و هو كلام خطير يحمل في طياته عدة معاني،فربما العمدة الازمي يهدد المعارضة و المجلس السابق،أو يوجه كلامه إلى لجن التفتيش و المجلس الأعلى للحسابات و السلطات لأنهم هم من يهمهم أمر هدر المال العام،أو إلى جامعة كرة القدم و هي المساهمة في تهيئة الملعب و ذلك كبديل بعد أن تعذر اللعب بمركب فاسل انه في طور إعادة هيكلته من جديد.

فضيحة العشب المزور،يقول المتتبعين للشأن المحلي ، لا بد أن يفتح فيه تحقيق من طرف الجهات المختصة،و على العمدة أن يكشف لساكنة فاس كم من الأموال العامة التي هدرها فيه،ولماذا عندما كان العمدة يترنح يمينا وشمالا و يحتفل بالانجاز و يقذف الكرة على نفس العشب الذي اقتلعه،لم يصرح ان هذا العشب هو عشب استثنائي لإنقاذ الموسم الكروي.
و يضيف نفس المتحدث،ألم تكن سنتين من الاشتغال في تهيئة ملعب صغير كافية لغرس عشب و مواكبة الأشغال بشكل شفاف و نزيه،و الكشف عن جميع المعطيات و الأموال التي صرفت،و عندما كان العمدة ومساعديه يتحدثون عن تأخر الأشغال و تأجيل فتح الملعب بسبب ملاحظات أمنية لماذا لم يكشف للرأي العام عن صفقة العشب المزور،و الذي تعبر هذه الفضيحة سابقة في تدبير الشأن العام المحلي.
العمدة الازمي في بلاغه تحدث على أنه تم غرس العشب المزور و الغير الصالح للعب الكرة بجوانب الملعب و كذلك تم توجيه كمية ضخمة إلى منبت الجماعة،و كيف سيتم الحفاظ عليه،و ما هي الأموال التي صرفت عليه لكي يبقى حيا ولم يتعرض للهلاك.
على العمدة الازمي،أن يجيب الساكنة التي وضعت الثقة في حزب العدالة و التنمية في انتخابات “الخدعة”،و يكشف لها فضيحة العشب المزور،و بعد ذلك أن يتوجه إلى من يهمهم الأمر لملاحقتهم آو ملاحقته.

و الجدير بالذكر،ففضائح مماثلة كانت لاحقت العمدة الازمي من خلال مجموعة من الاوراش المتعثرة،و خاصة تهيئة شارع محمد الخامس،و كذلك طريق ويسلان،و كذلك تفويت صفقة الدراسات لمهندسة مقربة من حزب العدالة و التنمية و من عائلة العمدة الازمي،و غير ذلك من الاوراش المفتوحة التي تركها سلفه و التي تواجه الضياع و الخراب بعد أن تخلى عنها العمدة الازمي رغم ان الملايير من العام صرفت عليها من طرف المجلس السابق،اضف الى ذلك فشل جماعة فاس في تدبير مرفق الانارة العمومية و كذلك مواقف السيارات،و غير ذلك من المرافق التي تعاني في صمت و المجلس يترنح في أربع سنوات قضاها على رئاسة الجماعة بأغلبية مريحة تمكنه فعل ما يشاء و تمرير ما يحول له دون حسيب و لارقيب،و في الاخير يحاول العمدة و فريقه تبرير فشلهم و فضائحهم المتتالية ببلاغات عدوانية تحمل في طياتها العنف السياسي بكل تجلياته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق