مكناس.. المنعشون العقاريون يطالبون بفتح تحقيق في تأخر رخص التعمير ويضعون تدبير الجماعة تحت المساءلة

عاد ملف التعمير بمدينة مكناس إلى الواجهة، بعدما أعلنت جمعية المجزئين والمنعشين العقاريين بالمدينة عن موقف احتجاجي بشأن ما وصفته بتأخر التوقيع على رخص التعمير، مطالبة بفتح تحقيق في أسباب تعثر معالجة الملفات وتحميل المسؤوليات للجهات المعنية.
ويضع هذا المستجد واحداً من أكثر الملفات ارتباطاً بالدينامية الاقتصادية والعمرانية للعاصمة الإسماعيلية أمام نقاش جديد، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الرخص الإدارية في تحريك الاستثمار العقاري، وإطلاق الأوراش، وخلق فرص الشغل المرتبطة بقطاع البناء والتجهيز.
فتأخر التراخيص، متى ثبت واتخذ طابعاً متكرراً، لا يقتصر أثره على المنعشين العقاريين وحدهم، وإنما يمتد إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة والمهنيين والحرفيين والعمال، فضلاً عن المواطنين الذين ينتظرون مشاريع سكنية وتجهيزات عمرانية تستجيب لحاجيات المدينة.
وتبرز أهمية هذا الملف في ظل الأوراش التي تعرفها مكناس، والحاجة إلى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتحسين جودة بنيتها الحضرية، بما يجعل تبسيط المساطر الإدارية وتسريع معالجة الملفات ضرورة مرتبطة بالتنمية المحلية.
وفي المقابل، يظل احترام قوانين التعمير والضوابط التقنية والهندسية والبيئية شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه تحت ضغط السرعة أو المصالح الاقتصادية.
ويطرح موقف الجمعية أسئلة بشأن مدة معالجة طلبات التراخيص، وطبيعة الملفات العالقة، ومدى احترام الآجال الإدارية، وما إذا كانت هناك إكراهات تنظيمية أو تقنية تستدعي تدخلاً مؤسساتياً.
ويبقى المطلوب هو توضيح رسمي من الجماعة، وتقديم معطيات دقيقة حول هذا الملف، بما يضمن الشفافية ويحمي حقوق المستثمرين والمواطنين، ويحول دون تحول المساطر الإدارية إلى عائق أمام التنمية العمرانية بمكناس.






