مجتمع

إفران تحتضن تمريناً أمنياً مغربياً ألمانياً لمحاكاة مسارح الجريمة المعقدة واختبار الجاهزية لمواجهة التهديدات الكبرى

احتضن المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، يوم الثلاثاء، تمريناً أمنياً تطبيقياً مشتركاً جمع المصالح المختصة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بنظيراتها الألمانية، في إطار التعاون الأمني بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تدبير مسارح الجريمة المعقدة، وتعزيز القدرات التقنية والعلمية والعملياتية لمواجهة التهديدات الأمنية المتعددة.

وجرى هذا التمرين بحضور سفير ألمانيا بالمغرب وعدد من المسؤولين الأمنيين المغاربة والألمان، وشكل مناسبة لاختبار مدى جاهزية الفرق المتخصصة وقدرتها على التعامل مع وضعيات ميدانية دقيقة تتطلب سرعة التدخل، ودقة المعاينة، وحسن تدبير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، فضلاً عن التنسيق بين مختلف الوحدات المتدخلة.

وتضمن السيناريو التطبيقي محاكاة خمس وضعيات أمنية مختلفة، شملت اعتداءً مسلحاً، وانفجاراً ناجماً عن عبوة ناسفة، والعثور على مصدر مشع، واكتشاف مختبر سري، إلى جانب عمليات التعرف على هويات الضحايا. وهي حالات تضع المصالح الأمنية أمام تحديات متباينة، تجمع بين تأمين محيط الحادث، وجمع الأدلة والقرائن، والتعامل مع المخاطر المحتملة، وتحديد الهويات، مع الحرص على حماية الأشخاص والحفاظ على سلامة مسرح الجريمة.

ولا تقتصر أهمية مثل هذه التمارين على اختبار الاستجابة الأولية للحوادث، بل تمتد إلى تقييم قدرة الخبراء على توثيق الآثار المادية، واستثمار المعطيات العلمية والتقنية، وتنسيق التدخلات بين الفرق الميدانية والمختبرات المتخصصة، بما يضمن التعامل المنهجي مع الأدلة التي قد تكون حاسمة في تحديد ظروف الجريمة والمسؤوليات المرتبطة بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى