انتخابات 2026.. المجلس الأعلى للحسابات يلزم وكلاء اللوائح بإيداع حسابات الحملات الانتخابية داخل أجل 90 يوم

دعا المجلس الأعلى للحسابات جميع وكلاء لوائح الترشيح الذين شاركوا في انتخابات أعضاء مجلس النواب، التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، إلى إيداع حسابات حملاتهم الانتخابية داخل أجل لا يتجاوز تسعين يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية، وذلك في إطار مراقبة النفقات الانتخابية والتحقق من مصادر تمويل الحملات ومدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لها.
وأوضح المجلس، في بلاغ بهذا الخصوص، أن حسابات الحملات الانتخابية يجب أن تتضمن بيانا مفصلا لمصادر التمويل، وجردا للمصاريف الانتخابية، إلى جانب الجداول والوثائق الملحقة بها، طبقا للمادة 95 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه، ولا سيما بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25.
ويستند هذا الإجراء إلى الفصل 147 من دستور المملكة، الذي يخول للمجلس الأعلى للحسابات اختصاص فحص النفقات المرتبطة بالعمليات الانتخابية، فضلا عن المقتضيات القانونية المؤطرة للانتخابات التشريعية، بما يضع تدبير الأموال المخصصة للحملات الانتخابية ضمن نطاق المراقبة المالية والقانونية للجهة الدستورية المختصة.
وبحسب البلاغ، فإن عملية إيداع الحسابات تتم عبر مسطرة تجمع بين الإيداع الإلكتروني والإيداع المادي، ويتعين على وكلاء اللوائح المعنيين استكمال المرحلتين داخل الأجل القانوني المحدد، مع إرفاق الحسابات بالوثائق المثبتة للمعطيات المالية المصرح بها.
وفي هذا السياق، وضع المجلس الأعلى للحسابات منصة رقمية خاصة رهن إشارة المعنيين، تتيح لهم التصريح بحسابات حملاتهم الانتخابية إلكترونيا، فضلا عن حجز موعد لإيداع النسخ الورقية والوثائق المطلوبة لدى كتابة الضبط المختصة.
وتبدأ المسطرة بالولوج إلى المنصة الرقمية المخصصة لهذه العملية، ثم إدخال المعلومات المتعلقة بوكيل لائحة الترشيح والدائرة الانتخابية المعنية، وتعبئة البيانات والجداول الخاصة بمصادر التمويل والنفقات الانتخابية. وبعد استكمال هذه المرحلة، يتعين طبع نسخة من الحساب المودع إلكترونيا وتوقيعها، قبل حجز موعد لإيداع الملف في شكله المادي.
ويشمل الملف الورقي، إلى جانب نسخة الحساب الموقعة، الوثائق المثبتة لمصاريف الحملة الانتخابية، والتصريح بالشرف بصحة المعطيات المقدمة، ووثيقة إثبات الترشيح، فضلا عن كشوفات الحساب البنكي المخصص للحملة الانتخابية.
ويتم إيداع هذه الوثائق، مقابل وصل، لدى كتابة ضبط المجلس الأعلى للحسابات، أو لدى كتابة ضبط المجلس الجهوي للحسابات المختص ترابيا بحسب الدائرة الانتخابية المعنية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق استكمال المساطر المرتبطة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، إذ تشكل مراقبة الحسابات الانتخابية آلية قانونية للتحقق من طبيعة الموارد المالية التي اعتمدتها الحملات الانتخابية، وحصر النفقات المرتبطة بها، والتأكد من التقيد بالالتزامات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
ويضع الأجل المحدد وكلاء اللوائح أمام ضرورة استكمال التصريحات المالية وإعداد الوثائق المحاسباتية والإثباتية المطلوبة في الوقت المحدد، بما يتيح للمجلس الأعلى للحسابات ممارسة اختصاصاته الرقابية في مجال تمويل الحملات الانتخابية، وفق القواعد الدستورية والقانونية المنظمة لهذا المجال.






