طريق إفران والحاجب تحت المجهر.. تأخر الأشغال يعيد سؤال احترام آجال المشاريع الكبرى

عاد مشروع تأهيل الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين إفران والحاجب إلى الواجهة، في ظل استمرار الأشغال المرتبطة بتحويل الطريق إلى محور بمواصفات أعلى، وهو مشروع يفترض أن يحسن الربط بين المدينتين ويقوي السلامة والانسيابية على هذا المحور الحيوي.
غير أن استمرار التأخر في بعض مراحل الورش يفرض طرح سؤال واضح حول كيفية تدبير المشاريع الطرقية الكبرى، خصوصاً عندما تصبح الأشغال مصدر إزعاج يومي لمستعملي الطريق.
المشكل هنا لا يتعلق فقط بالتأخير في حد ذاته، وإنما بضرورة توفير المعلومة الدقيقة حول أسباب التأخر، ونسبة تقدم الأشغال، والآجال الجديدة، والإجراءات المتخذة لتقليل تأثير الورش على حركة السير.
فالطريق بين إفران والحاجب ليست مجرد طريق محلية، وإنما محور يخدم سكاناً وزواراً ومصالح اقتصادية وسياحية، ويكتسي أهمية أكبر في منطقة تستقبل حركة مهمة خلال مختلف فصول السنة.
ولهذا فإن المؤسسات المشرفة على المشروع مطالبة بالتواصل المنتظم مع المواطنين، خصوصاً عندما تتغير ظروف السير أو تتأخر مراحل من الأشغال.
كما أن أي مشروع طرقي كبير يحتاج إلى مراقبة صارمة لجودة الإنجاز، لأن الإسراع في إنهاء الأشغال لا ينبغي أن يكون على حساب السلامة أو جودة المنشآت.
وتوجد في الجهة في المقابل أوراش أخرى مرتبطة بفك العزلة والطرق والمسالك، ما يجعل من الضروري اعتماد رؤية موحدة لتحديد الأولويات وربط المشاريع بحاجيات السكان الفعلية، وليس فقط بالبرمجة المالية.
المرحلة المقبلة يجب أن تحمل جواباً واضحاً لمستعملي محور إفران ـ الحاجب: متى ينتهي المشروع؟ وما الذي تبقى منه؟ وكيف ستتم حماية حركة السير إلى حين اكتماله؟
فالطريق الجيد لا يبدأ من الإسفلت فقط، وإنما من احترام الآجال، وجودة الدراسات، ودقة التنفيذ، والتواصل مع المواطنين.






