رياضة

الأسود يفتتحون تصفيات كأس إفريقيا بانتصار على الغابون.. مزراوي ورحيمي يقودان المغرب لبداية قوية

استهل المنتخب الوطني المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 بانتصار مستحق على المنتخب الغابوني بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة 25 شتنبر بالملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم الجولة الأولى من المجموعة الأولى، في أول ظهور رسمي لـ«أسود الأطلس» بعد المشاركة في كأس العالم 2026.

وجاء الفوز ليمنح المنتخب الوطني ثلاث نقاط ثمينة في بداية مشوار التصفيات، بعدما فرض أفضليته خلال فترات مهمة من المباراة، قبل أن يترجم تفوقه إلى أهداف في الشوطين.

وانتظر المنتخب المغربي حتى الدقيقة 35 لافتتاح التسجيل عن طريق نصير مزراوي، الذي منح زملاءه أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول. وحافظ المنتخب على تقدمه إلى أن جاء الحسم في الدقائق الأخيرة، عندما تمكن سفيان رحيمي من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 84، ليؤكد الانتصار المغربي ويغلق المباراة بشكل نهائي.

وحملت المباراة أيضاً دلالات خاصة على مستوى تشكيلة المدرب محمد وهبي، الذي دخل المرحلة الجديدة بعد كأس العالم بمجموعة تجمع بين عناصر الخبرة وأسماء شابة تسعى إلى تثبيت حضورها داخل المنتخب الأول.

وكان وهبي قد وجه الدعوة إلى 29 لاعباً لهذه المرحلة، مع عودة نايف أكرد بعد غيابه عن المونديال بسبب الإصابة، واستدعاء عدد من الوجوه الشابة، من بينها علي معمر، وسفيان الفوزي، وياسر الزابيري، وتوفيق بن طيب، وعبد الله وزان، في وقت غابت فيه أسماء بسبب الإصابات، من بينها أيوب الكعبي وشادي رياض ويوسف بلعمري.

كما شكلت المباراة مناسبة لمنح بعض العناصر الشابة دقائق إضافية، إذ عرف اللقاء دخول أيوب بوعدي وعبد الله وزان وإلياس شقور، في إطار عملية تجديد تدريجية داخل المجموعة الوطنية مع الحفاظ على ركائز المنتخب.

ويأتي هذا الانتصار في سياق خاص بالنسبة إلى كرة القدم المغربية، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم الأخيرة، والذي رفع سقف الانتظارات حول الجيل الحالي، قبل أن يواصل الفريق مساره في المنافسات القارية.

ولم يتوقف الحضور المغربي عند نتيجة المباراة، إذ شهد اليوم نفسه تطوراً لافتاً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما ارتقى المنتخب المغربي مؤقتاً إلى المركز الخامس عالمياً برصيد 1803.99 نقطة، متجاوزاً البرازيل التي تراجعت إلى المركز السادس عقب تعادلها أمام أستراليا في مباراة ودية. ويعد المركز الخامس أفضل ترتيب في تاريخ المنتخب المغربي، كما يضعه على مسافة قريبة من أفضل مركز سبق لمنتخب إفريقي بلوغه في التصنيف العالمي.

وبعد مواجهة الغابون، ينتقل المنتخب الوطني إلى المحطة الثانية من التصفيات، حيث سيواجه ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، في مباراة يسعى خلالها إلى تعزيز بدايته وحصد نقاط جديدة في المجموعة.

أما الموعد الودي الذي ينتظر المنتخب في هذه النافذة الدولية، فسيكون أمام غانا يوم الأحد 4 أكتوبر بالملعب الكبير لطنجة، وهي مواجهة ستمنح محمد وهبي فرصة إضافية لاختبار عناصر جديدة وتوسيع خياراته الفنية قبل استكمال الاستحقاقات المقبلة.

وبذلك، لم يكن انتصار الغابون مجرد ثلاث نقاط في افتتاح التصفيات، بل محطة جديدة في مسار منتخب مغربي يدخل مرحلة ما بعد المونديال بطموحات كبيرة، في وقت يتزامن فيه التطور الفني مع صعود غير مسبوق في التصنيف العالمي، واستمرار عملية تجديد المجموعة الوطنية استعداداً للاستحقاقات القارية المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى