الحاجب.. حوض مائي يتدهور داخل منتزه طبيعي وقلق من ضياع مورد بيئي

أعاد تدهور وضعية حوض مائي داخل أحد المنتزهات الطبيعية بإقليم الحاجب ملف البيئة والموارد المائية إلى الواجهة، بعدما أثارت الوضعية استياءً محلياً ومطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الموقع.
وتكتسي القضية أهمية خاصة لأن الحاجب لا يمثل مجرد مجال حضري، بل منطقة تتميز بثروة طبيعية ومائية وبيئية تجعل الحفاظ على مواردها جزءاً من مستقبلها السياحي والاقتصادي.
وتأتي إثارة هذا الملف في وقت أصبحت فيه الموارد المائية والأنظمة البيئية تحت ضغط متزايد، ما يجعل أي تدهور في الأحواض والعيون والمجالات الطبيعية مسألة تتجاوز حدود المكان الذي ظهرت فيه.
والسؤال المطروح اليوم ليس فقط: لماذا تدهورت وضعية الحوض؟ بل أيضاً: من يتولى مراقبته؟ وهل توجد برامج منتظمة لصيانته وحمايته؟ وما طبيعة التدخلات التي تمت أو يفترض أن تتم للحفاظ عليه؟
فالمواقع الطبيعية لا يمكن أن تظل رهينة التدخل بعد وقوع الضرر، لأن إصلاح نظام بيئي متدهور غالباً ما يكون أكثر كلفة وتعقيداً من حمايته منذ البداية.
وتحتاج الحاجب، التي تملك مؤهلات طبيعية مهمة، إلى مقاربة تجعل حماية الماء والغطاء النباتي والمجالات الطبيعية جزءاً من سياسة التنمية، وليس ملفاً ثانوياً.
كما أن أي برنامج لتثمين السياحة الطبيعية بالمنطقة سيكون ناقصاً إذا لم يسبقه جرد دقيق للمواقع الحساسة ووضع آليات لحمايتها ومراقبتها.
ومن هنا تأتي أهمية المطالب المحلية بفتح تدخل ميداني عاجل، ليس فقط لمعالجة الوضع الحالي، وإنما لمعرفة الأسباب التي أوصلت الموقع إلى هذه الحالة ووضع آلية تمنع تكرارها.
الحاجب تملك الماء والطبيعة.. لكن التحدي الحقيقي هو أن تحافظ عليهما قبل أن يتحولا من ثروة إلى ذاكرة.






