تازة.. “كاف الغار” يلفت اهتمام الباحثين ويكشف ثروة جيولوجية وأثرية تحت الأرض

بدأ كهف “كاف الغار” بمنطقة تازة يلفت اهتماماً متزايداً في الأوساط المتخصصة في علم الكهوف والجيولوجيا، بعدما سلط موقع إيطالي متخصص الضوء على القيمة الطبيعية والعلمية لهذا الموقع الكارستي الواقع بجهة فاس-مكناس.
ويجمع الموقع، وفق المعطيات العلمية التي تم تداولها، بين مؤهلات جيولوجية وأثرية وبيئية، ما يمنحه أهمية تتجاوز كونه مجرد مغارة طبيعية، ليشكل مجالاً واعداً للبحث العلمي ودراسة تطور المجال الجغرافي للمنطقة.
وأظهرت عمليات ميدانية وجود تشكيلات كارستية متطورة، وطبقات جيولوجية مكشوفة، وأنظمة هيدرولوجية نشطة، إضافة إلى مجموعة متنوعة من التشكيلات المعدنية التي تشكلت داخل الكهف عبر فترات زمنية طويلة.
وتسمح هذه الخصائص للباحثين بدراسة العمليات الجيولوجية التي ساهمت في تشكيل المنطقة، وفهم تطور المشهد الكارستي بإقليم تازة، بما يجعل الموقع ذا قيمة علمية خاصة.
لكن أهمية “كاف الغار” لا تتوقف عند الجانب الجيولوجي، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى وجود آثار مرتبطة بالاستيطان البشري وقطع أثرية داخل الموقع، وهو ما يفتح المجال أمام دراسة العلاقة التاريخية بين الإنسان والوسط الجوفي بالمنطقة.
ويمنح هذا التداخل بين الطبيعة والتاريخ للموقع قيمة إضافية من الناحية السياحية والثقافية، خصوصاً في ظل تنامي الاهتمام بالسياحة الجيولوجية والمواقع الطبيعية غير التقليدية.
ويعيد اكتشاف القيمة العلمية لمثل هذه المواقع طرح سؤال تثمين الثروات الطبيعية والتراثية بجهة فاس-مكناس، ليس فقط عبر الترويج السياحي، وإنما أيضاً من خلال حماية المواقع الحساسة وفتح المجال أمام البحث العلمي المتخصص.
ويأتي تسليط الضوء على “كاف الغار” في وقت تتزايد فيه الاكتشافات والأبحاث المرتبطة بالمواقع الكارستية والكهوف المغربية، ما قد يجعل تازة أمام فرصة لتحويل هذا الرصيد الطبيعي والجيولوجي إلى عنصر جديد من عناصر الجذب العلمي والسياحي.
المعطيات العلمية حول “كاف الغار” نشرت يوم 22 غشت 2026، نقلاً عن موقع إيطالي متخصص في علم الكهوف.






