حوادث

مأساة تهز فاس.. وفاة طفل في السادسة داخل مصعد سكني بحي سهب الورد والسلطات تفتح تحقيقاً

اهتز حي سهب الورد التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، مساء أمس الثلاثاء، على وقع حادث مأساوي أودى بحياة طفل لا يتجاوز عمره ست سنوات، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل العمارات السكنية ومدى احترام معايير صيانة المصاعد.

وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الطفل كان متواجداً داخل العمارة التي تقطن بها أسرته عندما تعرض لحادث خطير على مستوى المصعد، بعدما سقط عليه أحد مكوناته المعدنية، ما تسبب في إصابة بليغة على مستوى الرأس. ورغم محاولات التدخل، فارق الضحية الحياة بعين المكان متأثراً بخطورة الإصابة.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني التابعة للدائرة الأمنية السادسة عشرة، إلى جانب المصالح المختصة، حيث جرى تطويق مكان الحادث وفتح تحقيق ميداني لتحديد جميع الملابسات والأسباب التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

كما تم نقل جثمان الطفل إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، قصد إخضاعه للإجراءات القانونية والطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات، في انتظار استكمال البحث القضائي.

وخلف الحادث حالة من الصدمة والحزن العميقين في صفوف سكان الحي، الذين عبروا عن أسفهم الشديد لفقدان طفل في مقتبل العمر، مطالبين بضرورة فتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات، خاصة إذا ما تبين وجود تقصير في صيانة المصعد أو إخلال بشروط السلامة المفروضة داخل البنايات السكنية.

وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة أهمية المراقبة الدورية للمصاعد والتجهيزات المشتركة داخل الإقامات السكنية، إذ يؤكد مختصون أن غياب الصيانة المنتظمة أو إهمال الأعطاب التقنية قد يحول هذه المرافق اليومية إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة السكان، خصوصاً الأطفال.

ومن المرتقب أن تكشف نتائج التحقيق، الذي تباشره المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، عن الأسباب الحقيقية للحادث، وما إذا كانت الواقعة ناتجة عن خلل تقني، أو تقصير في الصيانة، أو عوامل أخرى تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية، بما يضمن إنصاف أسرة الضحية ومنع تكرار مثل هذه المآسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى