حوادث

معاصر الزيتون تهدد الحرث و النسل بسبب التخلص العشوائي من مرجان الزيوت

تعرف العديد من الأقاليم بجهة فاس مكناس،ظاهرة خطيرة تتعلق بطريقة التخلص من مخلفات الزيتون والمياه المستعملة في عملية العصر، عبر رميها في مجاري المياه والوديان، مما يتسبب في تلوثها ويؤثر سلبا على المجال البيئي، كما تخلق هذه المخلفات روائح كريهة تنتجها المعاصر التي لا تنضبط للمعايير التقنية المعمول بها، فضلا عن عدم تجاوز القدرة الاستيعابية للأحواض.

وفي ظل غياب حلول بديلة لمعالجة مخلفات الزيتون من طرف المعاصر، التي تشهد إقبالا كبيرا هذه الأيام من قبل التجار والمواطنين، الذين يشترون الزيتون لعصره، فإن هذه النفايات الملوثة تلقى في الوديان ومجاري المياه الطبيعية، التي تصب في العديد من السدود المتواجدة بالمنطقة، وهو ما يؤثر على جودة المياه الجوفية المخصصة للشرب والري، ويجعلها غير صالحة للاستخدام، ولا يتوقف الأمر عند كارثة بيئية لهذه الوديان فقط، بل يتسبب ذلك أيضا في نفوق الحرث و النسل، نتيجة تلوث المياه الناتج عن عشرات الأطنان من مخلفات استخراج الزيت.

وتدق هذه الظاهرة ناقوس خطر تلوث الفرشة المائية، رغم إطلاق وكالة الحوض المائي لسبو لحملة تحسيسية ، لأن تلك المخلفات تحتوي على مركبات معقدة غير قابلة للتحلل بسهولة، كما أن هذه المعاصر لا تتوفر على آليات لمعالجة هذه النفايات، مما يجعلها تتخلص منها بطريقة عشوائية في الوديان ومجاري المياه الطبيعية.. في انتظار تدخل الجهات المعنية، مركزيا وجهويا، من أجل فتح تحقيق في الموضوع وتطبيق مقتضيات قانون الماء رقم 36.15، لوقف خطر مخلفات عصر الزيتون على مجاري المياه والسدود، والمحافظة على البيئة.

فرغم تدخل السلطات و لجان المراقبة الى إغلاق العشرات من معاصر الزيتون إلا أن الظاهرة مازالت قائمة منذ بداية موسم الجني وهو ما بات يهدد الفلاحة و مياه الشرب و ذلك لان مختلف المعاصر يمتلكها نافذون و برلمانيون همهم تكديس الأموال و لو على صحة المغاربة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى