سياسة

الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية: الفلاح اليوم في قلب الاهتمام.. وندعو إلى تسريع الحصاد ورفع درجة اليقظة لمواجهة حرائق الصيف بجهة فاس-مكناس

في وقت تتسارع فيه وتيرة الحصاد بمختلف أقاليم جهة فاس-مكناس، وتتزايد المخاوف من الحرائق الموسمية التي ترافق موجات الحرارة المرتفعة، وجه مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، نداءً إلى الفلاحين من أجل التسريع بعمليات حصاد وجمع المحاصيل الزراعية، خاصة الحبوب والقطاني، حفاظاً على المنتوج الوطني وصوناً لمجهودات موسم فلاحي انتظره المهنيون طويلاً بعد سنوات اتسمت بالإجهاد المائي والتقلبات المناخية.

وجاء ذلك في تصريح خص به رئيس الغرفة الفلاحية جريدة “فاس 24” على هامش أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للغرفة المنعقدة بمدينة فاس، والتي شكلت مناسبة للوقوف على واقع القطاع الفلاحي بالجهة، ومناقشة عدد من الملفات المرتبطة بمواكبة الفلاحين وتعزيز الإنتاج الفلاحي ودعم الأمن الغذائي الوطني.

وأكد الميسوري أن المرحلة الحالية تستوجب تعبئة شاملة من مختلف المتدخلين لحماية المحاصيل الزراعية من أخطار الحرائق التي تتزايد مع ارتفاع درجات الحرارة، داعياً الفلاحين والكسابة وسكان العالم القروي إلى التحلي بأقصى درجات الحذر واليقظة، وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع النيران بالقرب من الحقول والمساحات الزراعية.

وفي هذا السياق، نوه رئيس الغرفة الفلاحية بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية ومختلف الأجهزة المختصة على مستوى جهة فاس-مكناس، من خلال التتبع الميداني للمناطق الحساسة وتعزيز المراقبة والتدخل الاستباقي لحماية الثروة الفلاحية والغابوية، مؤكداً أن المحافظة على المنتوج الوطني أصبحت مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع.

ولم تقتصر الدورة على مناقشة القضايا التقنية المرتبطة بالموسم الفلاحي، بل شكلت محطة مؤسساتية مهمة عكست مستوى الانسجام الذي يطبع عمل الغرفة الفلاحية بالجهة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، في أجواء اتسمت بالجدية وروح المسؤولية والتوافق بين مختلف أعضاء الجمعية العامة.

ويعتبر العديد من المتتبعين أن الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس أصبحت نموذجاً في التدبير المؤسساتي الهادئ والرصين، باعتبارها من بين الهيئات المهنية القليلة التي نجحت في تجنب الصراعات والتجاذبات التي تطبع أحياناً بعض المؤسسات المنتخبة، وذلك بفضل اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والإنصات والعمل المشترك لخدمة قضايا الفلاحين.

ويبرز اسم مصطفى الميسوري داخل المشهد الفلاحي الجهوي باعتباره واحداً من أكثر الفاعلين المهنيين حضوراً في الميدان، حيث لا يكتفي بتسيير أشغال الغرفة أو تمثيلها في اللقاءات الرسمية، بل يحرص على مواكبة الفلاحين عن قرب والاستماع إلى مشاكلهم اليومية والترافع بشأنها أمام مختلف المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية.

ويؤكد عدد من الفاعلين المهنيين أن الميسوري جعل من الدفاع عن الفلاح الصغير والمتوسط أولوية أساسية في عمله، من خلال نقل مطالب المهنيين إلى الجهات المختصة، ومواكبة الملفات المرتبطة بالدعم الفلاحي، وتدبير الموارد المائية، وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق، فضلاً عن المساهمة في إيجاد حلول للإكراهات التي تواجه العالم القروي.

كما شهدت الدورة استعراض حصيلة الأنشطة والبرامج التي أنجزتها الغرفة خلال الفترة الماضية، ومناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالصحة النباتية والحيوانية، ودعم سلاسل الإنتاج، وتثمين المنتوجات المحلية، وتعزيز الأمن الغذائي، في إطار مواصلة تنزيل الاستراتيجيات الفلاحية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بالجهة.

وأكد رئيس الغرفة الفلاحية أن المؤسسة ستواصل أداء أدوارها التمثيلية والترافعية والتأطيرية، بتنسيق مع مختلف الشركاء، من أجل حماية مصالح الفلاحين وتقوية آليات المواكبة والتأطير، معتبراً أن القطاع الفلاحي يظل أحد أهم أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة فاس-مكناس.

وبين تحديات المناخ ورهانات الأمن الغذائي ومتطلبات التنمية القروية، تواصل الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، بقيادة مصطفى الميسوري، العمل بمنطق القرب والحوار والترافع المؤسساتي، في سبيل تعزيز مكانة الفلاح داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية، وضمان الظروف الكفيلة باستمرار الإنتاج وحماية الثروة الفلاحية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى