حوادث

فاس ومولاي يعقوب على وقع صباح دامٍ.. حوادث سير مميتة تعيد ملف النقل والسلامة الطرقية إلى الواجهة

استفاقت ساكنة فاس وإقليم مولاي يعقوب، صباح اليوم السبت، على وقع حوادث سير خطيرة خلفت قتلى وعشرات المصابين، في مشهد مأساوي أعاد إلى الواجهة من جديد إشكالية السلامة الطرقية وظروف نقل العمال والتلاميذ، خاصة بالمحاور الوطنية التي تعرف حركة كثيفة وتجاوزات متكررة لقانون السير.

ففي الحادثة الأولى، لقي شخص مصرعه وأصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انقلاب سيارة نفعية كانت تقل عاملات وعمالاً زراعيين، بالطريق الوطنية رقم 6 على مستوى دوار السخينات التابع لجماعة سيدي احرازم بضواحي فاس.

ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن الحادث وقع في الساعات الأولى من الصباح، بعدما فقد سائق سيارة من نوع “ميتسوبيشي بيك آب” السيطرة على المركبة، قبل أن ترتطم بقوة بعمود كهربائي وتنقلب على جانب الطريق، مخلفة حالة استنفار كبيرة وسط السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية.

الحادث المروع أسفر عن وفاة شخص بعين المكان، فيما توزعت الإصابات بين حالات خطيرة وأخرى خفيفة، من بينها إصابات في صفوف نساء كن على متن السيارة في طريقهن إلى ضيعة فلاحية بجماعة رأس تبودة بإقليم صفرو.

ورجحت مصادر محلية أن تكون السرعة المفرطة وعدم احترام علامات التشوير من بين الأسباب المحتملة وراء وقوع الحادث، خاصة وأن هذا المحور الطرقي يعرف بدوره حركية مكثفة لشاحنات النقل والسيارات النفعية في اتجاه المناطق الفلاحية المجاورة.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي سيدي احرازم والسلطات المحلية إلى مكان الواقعة، حيث جرى تسخير أربع سيارات إسعاف تابعة للوقاية المدنية لنقل المصابين نحو المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، فيما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني.

وفي حادثة ثانية لا تقل مأساوية، اهتزت الطريق الوطنية رقم 8 بإقليم مولاي يعقوب، الرابطة بين فاس ومكناس، قرب مدارة الضويات بمنطقة رأس الماء، على وقع حادث سير قاتل بعدما اصطدمت سيارة للنقل المدرسي بسائق دراجة هوائية، ما أدى إلى وفاته بعين المكان متأثراً بإصاباته الخطيرة.

وخلف الحادث حالة من الصدمة وسط مستعملي الطريق وساكنة المنطقة، خاصة أن المحور الطرقي المذكور يعرف حركة سير متواصلة ويشكل نقطة عبور رئيسية بين فاس ومكناس، وسط مطالب متزايدة بتعزيز التشوير الطرقي ومراقبة السرعة والرفع من شروط السلامة.

وباشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها في الحادثتين، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة الملابسات والظروف المحيطة بهما، وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بكل حادثة.

وتعيد هذه الحوادث الدامية النقاش مجدداً حول واقع النقل غير المهيكل، وظروف نقل العاملات والعمال الزراعيين، إضافة إلى ضرورة تشديد المراقبة على وسائل النقل المدرسي واحترام قانون السير، في ظل استمرار نزيف الأرواح على الطرقات الوطنية بجهة فاس مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى