حوادث

الرصاص يلعلع بفاس لمواجهة جانح في حالة هيجان.. وتدخل أمني حاسم يُنهي تهديداً خطيراً بالشارع العام

في تدخل أمني وصف بالدقيق والحاسم، اضطرت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن فاس، مساء أمس الأربعاء 13 ماي الجاري، إلى استعمال السلاح الوظيفي وإطلاق عيارات تحذيرية، مدعومة بمنظومة السلاح البديل “TASER”، من أجل تحييد خطر صادر عن شخص يبلغ من العمر 35 سنة، كان في حالة تخدير متقدمة وهيجان خطير بالشارع العام.

ويأتي هذا التدخل في إطار اليقظة الأمنية المستمرة التي تعتمدها ولاية أمن فاس، ضمن استراتيجية ميدانية تقوم على التدخل السريع والاستجابة الفورية لمختلف التهديدات الإجرامية، خصوصاً تلك المرتبطة بحمل السلاح الأبيض، وترويج المخدرات، والإخلال بالأمن العام، وذلك تحت إشراف أوحتيت أوعلا والي أمن فاس، وفي إطار تنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية بالمدينة.

وحسب المعطيات الأمنية، فقد توصلت قاعة القيادة والتنسيق بإشعار حول قيام المعني بالأمر، وهو من ذوي السوابق القضائية، بحيازة سلاحين أبيضين وإحداث حالة من الفوضى والضوضاء في الشارع العام، قبل أن تتدخل دورية للشرطة لمحاولة توقيفه.

غير أن المشتبه فيه أبدى مقاومة عنيفة ورفض الامتثال، وواجه عناصر الأمن بالسلاح الأبيض، ما شكل تهديداً مباشراً لسلامتهم وسلامة المواطنين، ودفع العناصر الأمنية إلى التعامل مع الوضع وفق ضوابط قانونية دقيقة، عبر إطلاق عيارات تحذيرية قبل إصابته على مستوى الأطراف السفلى.

ومع استمرار الخطر ورفض المعني بالأمر التخلي عن سلوكه العدواني، تم اللجوء إلى استعمال جهاز الصعق الكهربائي “TASER”، ما مكن من السيطرة عليه بشكل كامل وتحييد الخطر دون تسجيل إصابات في صفوف المواطنين أو عناصر الأمن، في تدخل يعكس مستوى الجاهزية والاحترافية في تدبير مثل هذه الحالات.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذا النوع من التدخلات يندرج ضمن مقاربة أمنية شاملة تنهجها ولاية أمن فاس، تقوم على الحزم في مواجهة كل مظاهر الانحراف، مع الحرص على حماية الأرواح وتطبيق القانون في إطار احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وفي سياق متصل، يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به القيادة الأمنية الجهوية، بقيادة والي أمن فاس، في تنزيل استراتيجية ميدانية تعتمد على الانتشار الواسع، والتدخل الاستباقي، والتنسيق الدائم بين مختلف الفرق الأمنية، وهو ما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن داخل المدينة خلال الفترة الأخيرة.

كما تشير معطيات محلية إلى تسجيل تراجع نسبي في بعض المؤشرات الإجرامية، بفضل الحملات الأمنية المتواصلة التي تستهدف النقط السوداء والأحياء التي تعرف بعض السلوكيات المنحرفة، خاصة ما يتعلق بترويج المخدرات والاعتداءات بالسلاح الأبيض، مع استمرار العمل على محاصرة هذه الظواهر بشكل تدريجي ومنهجي.

ورغم بروز بعض الحالات المعزولة المرتبطة بالسلوك الإجرامي الفردي، فإن السلطات الأمنية تواصل، وفق مقاربة استباقية، التعامل معها بسرعة وفعالية، بما يضمن عدم تحولها إلى تهديدات أوسع تمس سلامة المواطنين أو النظام العام.

وقد تم نقل المشتبه فيه المصاب إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية، حيث وُضع تحت المراقبة الطبية، في انتظار إخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد خلفياتها الحقيقية.

ويؤكد هذا التدخل مرة أخرى أن ولاية أمن فاس تواصل عملها الميداني في صمت وفعالية، عبر مزيج من الحزم والاحترافية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدينة، وضمان حماية المواطنين من مختلف المخاطر المحتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى