سياسة

تصعيد “البوليساريو” في السمارة: رقصة المذبوح لفصائل إرهابية تحتضر أمام قوة السيادة المغربية

عاش محيط مدينة السمارة، مساء أمس، فصلاً جديداً من فصول الغدر الإرهابي، حيث سقطت مقذوفات طائشة في مناطق قريبة من فضاءات مدنية وسجن المدينة. هذا الحادث ليس مجرد “توتر أمني”، بل هو دليل قاطع على تحول جبهة “البوليساريو” إلى فصائل إرهابية مارقة، تمارس “حرب العصابات” العشوائية للتغطية على هزائمها الدبلوماسية المدوية.

محور التخريب: بصمات الجزائر وإيران

إن ما حدث ليلة أمس لا يمكن فصله عن الأجندات الخارجية؛ فالمؤشرات الميدانية تؤكد أن هذه المليشيات باتت مجرد “أداة وظيفية” يتم تحريكها بدعم مباشر من الجزائر وتمويل وتسليح وتأطير من النظام الإيراني. إن استهداف المدنيين بمقذوفات “خردة” هو محاولة يائسة من هذا المحلف لاستدراج المملكة المغربية إلى مواجهة عسكرية شاملة، في محاولة لإرباك المسار التنموي والحقوقي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية.

المغرب يربح الرهان الدولي.. والصحراء في حوزة أصحابها

بينما تلجأ المليشيات لترهيب المدنيين، حسم المغرب الملف في الأمم المتحدة عبر انتصارات قانونية وسياسية كبرى:

  • الإجماع الأممي: تقارير مجلس الأمن باتت تؤكد على واقعية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مجهضة أوهام الانفصال.

  • التضامن الدولي: تعيش الصحراء المغربية اليوم طفرة من التضامن الدولي غير المسبوق، تجسدت في اعترافات القوى العظمى وافتتاح عشرات القنصليات، مما جعل أطروحة البوليساريو “خارج سياق التاريخ”.

قوة المغرب: صرامة الرد ورزانة الدولة

إن محاولة “البوليساريو” إرباك المغرب هي محاولة فاشلة بامتياز؛ فالمملكة تتعامل من موقع القوة والسيادة:

  1. الردع الميداني: القوات المسلحة الملكية تمتلك اليد الطولى والتكنولوجيا المتطورة (الدرونات) التي تجعل أي تحرك للمليشيات خلف الحزام الأمني هو بمثابة انتحار محقق.

  2. المسؤولية القانونية: المغرب اليوم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته لتصنيف هذه الجبهة كمنظمة إرهابية، خاصة وأنها باتت تتبنى أساليب الجماعات المتطرفة في استهداف الأعيان المدنية.

حملة المسؤولية والنتائج العكسية

تتحمل جبهة البوليساريو والنظام الجزائري المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ناتج عن مقذوفات أمس. إن استهداف السمارة، العاصمة الروحية للأقاليم الجنوبية، لن يزيد المغاربة إلا تلاحماً، ولن يزيد المجتمع الدولي إلا قناعة بأن هذه المليشيات هي خطر على الأمن الإقليمي.

 المغرب لا ينجر خلف استفزازات “قطاع الطرق”، وقوته تكمن في فرض واقع الأرض الذي تغير للأبد. الصحراء مغربية بالحق والقانون والتنمية، ومن يطلق “مقذوفات اليأس” من خلف الحدود لن يحصد سوى الخزي والمزيد من العزلة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى