سياسة

الحكومة تُعدّ التنظيم القانوني للانتخابات التشريعية 2026: رفع سقف المصاريف الانتخابية وتعديل ورقة التصويت

صادق مجلس الحكومة المغربي، في اجتماع له أمس الخميس 26 مارس 2026، على مشروعي مرسومين مهمّين مرتبطين بانتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك في إطار التحضير للاستحقاق التشريعي المقرّر يوم 23 سبتمبر 2026.

رفع سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين

أقرّ المجلس مشروع المرسوم رقم 2.26.279 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 الصادر في 10 أغسطس 2016، الذي كان يحدد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمترشحات في الانتخابات العامة والجزئية الخاصة بمجلس النواب.

وينصّ النص الجديد على رفع سقف المصاريف الانتخابية المعمول به منذ 2016 من 500 000 درهم إلى 600 000 درهم لكل مترشح أو مترشّحة. وتبرّر الحكومة هذا التعديل بـ«مواكبة التطوّر الذي يشهده حجم المصاريف الانتخابية الفعلية خلال الحملات»، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف المرتبطة بالدعاية والتواصل والتنظيم، وذلك في سياق التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة.

هذا التعديل يأتي بعد أكثر من عقد من تثبيت سقف المصاريف السابق، الذي لم يتم تغييره منذ انتخابات عام 2016، ويُعدّ جزءاً من تحديث الإطار القانوني لضمان قدرة المترشحين على تنظيم حملات انتخابية متوازنة من الناحية المالية والتنظيمية.

تعديل ورقة التصويت الفريدة

إلى جانب ذلك، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.278 بتعديل المرسوم رقم 2.11.605 الصادر في 19 أكتوبر 2011 والمتعلق بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

ويندرج هذا التعديل ضمن مراجعة تقنية تهدف إلى تدقيق وتنظيم ترتيب لوائح الترشيح داخل ورقة التصويت، وتوضيح المساطر المرتبطة بظهور أسماء وشعارات الأحزاب والقوائم بشكل يضمن الشفافية والعدالة في العرض أمام الناخبين خلال الانتخابات العامة والجزئية.

سياق التعديلات وأهمية الإجراء

تأتي هاتان المبادرتان التشريعيتان في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2026، في ظل إصلاحات قانونية أوسع تشمل تحديثات متعلقة بالأحزاب السياسية، تمويل الحملات، ودعم الشباب والمترشحين المستقلين، في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية.

ويرى المراقبون أن رفع سقف المصاريف يأتي أيضاً كاعتراف رسمي بواقع الحملات الانتخابية الفعلي وتكاليفها، في حين أن تعديل ورقة التصويت يهدف إلى جعل العملية الانتخابية أكثر تنظيماً وسهولة وصولاً إلى الناخبين، خصوصاً مع تنوع القوائم السياسية وزيادة المنافسة.

وتُعدّ المصادقة على هذه النصوص التشريعية خطوة أساسية في جدول التحضير القانوني للانتخابات المقبلة، كما تعكس اهتمام الحكومة بتجديد الإطار التنظيمي والتشريعي للاستحقاقات الانتخابية، مع توفير ضمانات قانونية واضحة أمام جميع الأطراف المشاركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى