استنفار أمني واسع بعد اختفاء تلميذة في ظروف غامضة… السلطات تبذل جهوداً مكثفة للعثور عليها

تشهد بلدة واويزغت التابعة لإقليم إقليم أزيلال حالة استنفار أمني غير مسبوقة منذ يوم السبت 14 فبراير 2026، إثر اختفاء الطفلة هبة تغرودين، البالغة من العمر حوالي 13 سنة (أو 15 سنة بحسب مصادر متداولة)، في ظروف ما تزال غامضة منذ توجهها صباحاً إلى المدرسة ولم تصل إليها بعد.
تفاصيل الواقعة
وفق المعطيات المتاحة، غادرت هبة منزل أسرتها في الساعات الأولى من صباح السبت، متجهة نحو مؤسستها التعليمية، غير أنها لم تظهر في مكان الدراسة، وهو ما دفع الأسرة إلى الإبلاغ عن غيابها فور ملاحظة عدم وجودها على متن النقل المدرسي عند وصوله.
وعلى إثر ذلك، أطلقت السلطات المحلية عمليات بحث موسعة، شارك فيها قطاع واسع من الأجهزة الرسمية والهيئات الإدارية، في حين انخرط متطوعون من شباب المنطقة بكل جدية، ساعين إلى المساهمة في العثور على الفتاة في أقرب وقت ممكن.
تحركات مكثفة وفرضيات متعددة
أسفرت التحريات الميدانية الأولى عن العثور على محفظتها المدرسية، مظلتها، وبعض قطع من ملابسها (سروال وفردة حذاء) قرب أحد الشعاب المؤدية إلى الوادي على مقربة من مدخل البلدة، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توسيع نطاق البحث بإحكام، مع إبقاء فرضية السقوط في المياه أو جرفها ضمن الاحتمالات التي تُدرس بعين الاعتبار.
وتتواصل عمليات التمشيط على طول مجرى الوادي وبمحاذاة سد بين الويدان، مستخدمة وسائل متعددة تضمنت **مروحية تابعة لـالدرك الملكي المغربي لتغطية مساحات واسعة، إضافة إلى فرق الغواصين والكلاب المدربة، في محاولة لرفع فعالية عمليات البحث.
جهود السلطات وتعاون الساكنة
منذ اندلاع الأزمة، تم تعبئة جميع الإمكانيات الميدانية المتاحة، بما في ذلك السلطات المحلية، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، القوات المساعدة، إلى جانب المئات من المتطوعين من ساكنة المنطقة الذين يواصلون المشاركة بكل حماس في تمشيط المناطق والضيعات المحيطة بمجرى المياه والممرات الوعرة.
وقد تم أيضاً تعزيز فرق البحث بوحدة سينوتقنية متخصصة قادمة من العاصمة الرباط، مزودة بكلاب مدربة على تتبع الآثار في التضاريس الصعبة، بهدف دعم جهود البحث وتحديد أي دليل قد يقود إلى مكان التلميذة.
نداء للعثور عليها سالمة
وسط هذه الجهود المكثفة، تؤكد السلطات على ضرورة تعاون الساكنة في تقديم أي معلومة قد تساعد في تحديد مكان وجود هبة، داعية كل من لديه معلومات إلى الاتصال بأقرب مركز للدرك الملكي أو بالسلطات المحلية. كما أعلنت أن عمليات البحث ستستمر بشكل جدي ومكثف إلى حين العثور عليها سالمة.
حالة من القلق والترقب
قضية اختفاء هبة أثارت حالة من القلق بين سكان واويزغت ومحيطها، الذين يعيشون ساعات من القلق والترقب، بين أمل في العثور عليها سالمة وخشية من سيناريوهات مختلفة، لا سيما مع توالي الأيام دون خيط يقود إلى مكانها.
وفي ظل تضامن واسع من المجتمع المدني المحلي مع الأسرة، يبقى الأمل معلقاً في أن تنتهي هذه الحادثة بشكل إيجابي، وأن تعود التلميذة إلى أحضان أسرتها وصديقاتها، بعدما تحولت قضيتها إلى أولوية مشتركة لكل من السلطات والأهالي في الإقليم.






