سياسة

معركة كسر العظام تُشعل الفرجة السياسية: “البام” يجمّد مجلسه الوطني ترقّبًا لخليفة أخنوش و أرانب السباق تدخل الحلبة

يبدو أن المشهد الحزبي المغربي دخل، مبكرًا، مرحلة التسخينات الثقيلة استعدادًا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، مع بروز مؤشرات واضحة على صراع سياسي مفتوح بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، عنوانه إعادة التموضع وكسر التوازنات قبل انطلاق السباق الرسمي.

وفي خطوة لافتة تحمل أكثر من دلالة سياسية، قرر حزب الأصالة والمعاصرة تأجيل عقد مجلسه الوطني الى غاية 31 يناير بعد ان كان مقررا يوم 24 من ذات الشهر، في انتظار اتضاح معالم القيادة المقبلة لحزب التجمع الوطني للأحرار، بعد إعلان هذا الأخير فتح باب الترشيحات لخلافة رئيسه الحالي عزيز أخنوش، مع تحديد أجل نهائي لإيداع الملفات في 28 من الشهر الجاري.

هذا القرار لا يُقرأ فقط كإجراء تنظيمي داخلي، بل يُفهم في سياق حسابات سياسية دقيقة، تعكس حجم الترقب الذي يطبع علاقة الحزبين، باعتبارهما من أبرز الأقطاب المتنافسة داخل الخريطة الحزبية الوطنية. فاختيار توقيت انعقاد المجالس الحاسمة لم يعد مسألة تقنية، بل ورقة ضغط ورسالة سياسية موجهة للخصوم قبل الحلفاء.

ويرى متابعون أن تأجيل “البام” لمجلسه الوطني يدخل ضمن استراتيجية قراءة موازين القوى، وانتظار اتضاح هوية الخصم المقبل، قبل الحسم في توجهات الحزب التنظيمية والسياسية، خاصة في ظل مرحلة انتقالية قد تعيد رسم خريطة التحالفات وتوازنات القيادة داخل الأحزاب الكبرى.

المشهد الحالي يوحي بأن ما يجري ليس سوى بروفات أولية لمعركة انتخابية شرسة، تُدار خلف الكواليس ببرودة أعصاب، لكنها تخفي صراعًا محتدمًا على النفوذ والتموقع، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى شدّ محركاتها مبكرًا، وتجهيز “أرانب السباق” قبل إطلاق صافرة 2026.

وبين تأجيل وانتظار، وفتح باب الترشيحات وإعادة الحسابات، تتجه الساحة السياسية نحو مرحلة تسارع غير مسبوق في الديناميات الحزبية، حيث لم تعد القرارات معزولة عن سياق الصراع، ولم يعد الصمت إلا شكلاً من أشكال الهجوم المؤجل.

فبينما أرانب السباق دخلت حلبة السباق داخل حزب التجمع الوطني للأحرار،فيما يرجح و بشكل قطعي ان قبل اتخاذ أخنوش قرار التنحي سبقه الاتفاق معه على من سيخلفه و ما يتم الترويج له حاليا يدخل في إطار التنشيط السياسي لا غير ،لأن الامور تدار بشكل مختلف و لا يعلمه إلا الراسخون في علوم السياسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى