إمبراطورية “أوزون” تتهاوى.. تهريب آليات بالمليارات وزوجة البدراوي في قلب الفضيحة: هل اقتربت ساعة الحساب الشامل؟

بينما يقبع عزيز البدراوي، المدير العام لشركة “أوزون” للنظافة، خلف قضبان السجن رفقة البرلماني السابق محمد كريمن في ملفات جنائية ثقيلة تتعلق بتبديد أموال عمومية وتزوير صفقات، تفجرت فضيحة جديدة كشفت عن محاولات يائسة لتبديد ما تبقى من أصول الشركة وتهريبها بعيداً عن أعين القضاء.
مخطط “تهريب” الآليات: سماسرة وسوق سوداء
كشفت مصادر إعلامية عن تورط مجموعة من الأشخاص في نقل معدات وآليات مملوكة لشركة “أوزون” من مستودعات بمدينتي فاس وبنسليمان، لبيعها لتاجر يُدعى “ع. الناصري”، والذي قام بإخفائها بمستودع بمنطقة “سيدي حجاج”. المثير في الأمر هو الاتهامات الموجهة لزوجة البدراوي بالاستعانة بمدير المبيعات بالشركة للجوء إلى “سماسرة” لبيع هذه الممتلكات في السوق السوداء بأسعار بخسة لا تعكس قيمتها الحقيقية.
تفاصيل عمليات البيع المشبوهة:
-
الالتفاف على القضاء: البيع يتم رغم وجود قرارات قضائية بالحجز على هذه الممتلكات المنقولة.
-
التدليس: تسويق الآليات على أنها “متلاشيات” لتفادي التوثيق القانوني والبطاقة الرمادية.
-
تبديد الملايير: بلغت قيمة المبيعات حتى الآن حوالي مليار سنتيم، في حين تتجاوز قيمتها الحقيقية 3 ملايير سنتيم.
ملف البدراوي وكريمن: السطو على “دعم اللحوم” وتزوير الصفقات
يأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه البدراوي ملفاً “شائكاً” بمحكمة جرائم الأموال، يتعلق باختلالات شابت تدبير قطاع النظافة بجماعة بوزنيقة، وفساد في صفقات عمومية، والسطو على الدعم المخصص للحوم. الخبرة القضائية التي أمرت بها المحكمة تهدف لتقييم الأضرار الجسيمة التي لحقت بجماعة بوزنيقة نتيجة هذه الممارسات.
جهة فاس-مكناس.. قلاع “أوزون” الأخيرة تحت المجهر
رغم خسارة البدراوي لصفقات تدبير النفايات في كبرى المدن مثل فاس وغيرها، إلا أن شركته لا تزال تدبر بعض الجماعات القروية بجهة فاس-مكناس. وهو وضع يطرح تساؤلات ملحة حول ضرورة فتح أبحاث عاجلة من طرف السلطات الوصية وعمالة الإقليم لتفتيش هذه العقود، خاصة في ظل المؤشرات التي تؤكد تبديد أصول الشركة وتهريب آلياتها.
هل انتهى “زمن الإفلات من العقاب”؟
إن محاولات تهريب ممتلكات “أوزون” هي دليل قاطع على ارتباك المحيطين بالبدراوي، ومحاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل صدور أحكام نهائية. إن القضاء المغربي اليوم، ومن خلال محكمة جرائم الأموال، مطالب بضرب يد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام أو عرقلة مسار العدالة عبر تهريب المحجوزات.
حان الوقت للتدقيق في كل سنتيم خرج من ميزانيات الجماعات ليدخل حسابات “أوزون”، وتوسيع دائرة البحث لتشمل “سماسرة” الظل الذين يساهمون في تبديد ممتلكات هي في الأصل ضمانات لاسترداد أموال الشعب.






