قمة فاس الكروية: استنفار أمني وتنظيمي غير مسبوق لتأمين عبور “النسور” أمام “الأوناش”

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، صوب المركب الرياضي بمدينة فاس، الذي يحتضن القمة المرتقبة بين المنتخب النيجيري ونظيره الأوغندي، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”. وتأتي هذه المباراة في وقت رفعت فيه سلطات العاصمة العلمية حالة الاستنفار إلى قصواها لتنزيل إستراتيجية أمنية ولوجستية متكاملة تليق بحجم الرهانات القارية.
هندسة أمنية استباقية وتعبئة ميدانية شاملة
في إطار المقاربة الاستباقية التي تنهجها ولاية جهة فاس-مكناس، عُقدت سلسلة من الاجتماعات الموسعة التي ضمت كافة المتدخلين من مسؤولي الكاف ،و مصالح الأمن الوطني، الدرك الملكي، القوات المساعدة، والوقاية مدنية. وقد تم تفعيل مخطط أمني ميداني يرتكز على:
-
تأمين المحاور: نشر تعزيزات مكثفة بكافة المداخل والمحاور الطرقية المؤدية للمركب الرياضي لتيسير وصول الجماهير وضمان انسيابية حركة السير.
-
الحكامة الميدانية: يشرف والي جهة فاس-مكناس شخصياً على تتبع أدق التفاصيل منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث يحرص على التواجد الميداني لمواكبة عمل الشركات الجهوية والمتدخلين في قطاعات النظافة، الإنارة، والنقل الحضري، لضمان أعلى مستويات الجاهزية داخل الملعب وفي محيطه.
قراءة في مسار المجموعة: فاس شاهدة على تفوق “النسور”
تدخل نيجيريا مباراة اليوم وهي تتربع على عرش المجموعة الثالثة، حيث كانت مدينة فاس فال خير على “نسور نيجيريا” الذين حققوا العلامة الكاملة في اللقاءات السابقة التي احتضنها نفس الملعب، والتي شهدت نجاحاً تنظيمياً باهراً:
-
المباراة الأولى: فوز نيجيريا على تنزانيا (2-1) في افتتاح لقاءات المجموعة، في مباراة كسبت فيها فاس رهان التنظيم الأول.
-
المباراة الثانية: انتصار مثير لنيجيريا على تونس (3-2)، وهي القمة التي كشفت عن احترافية عالية في التعامل مع الضغط الجماهيري والحساسية التنافسية.
ترتيب المجموعة الثالثة قبل انطلاق مباريات اليوم:
-
نيجيريا: 6 نقاط (ضمن التأهل رسمياً في الصدارة).
-
تونس: 3 نقاط.
-
أوغندا: نقطة واحدة.
-
تنزانيا: نقطة واحدة.
النضج الجماهيري وتظافر جهود المتدخلين
تتجلى القوة التنظيمية لهذه “القمة الفاسية” في التناغم المنقطع النظير بين السلطات العمومية والجمهور الفاسي، الذي أبان عن نضج كبير في استقبال الوفود الإفريقية وتشجيع الفرق بروح رياضية عالية. كما تلعب الشركات الجهوية دوراً محورياً في إنجاح التظاهرة من خلال تعبئة كافة مواردها البشرية واللوجستية لتوفير بيئة سليمة ومريحة للجماهير الغفيرة التي تسعى لمتابعة المقابلة من المدرجات.
إن مجهودات كافة المتدخلين بمدينة فاس، وعلى رأسهم والي الجهة الذي يحرص على حضور كافة المقابلات، تُوجت بجعل هذا الملعب حصناً للنجاح التنظيمي. ومع انطلاق صافرة لقاء اليوم، تؤكد فاس مرة أخرى أنها قادرة على كسب الرهان القاري بامتياز، معززةً بذلك مكانة المغرب كوجهة رائدة في تنظيم التظاهرات الرياضية العالمية الكبرى.






