تهميش صحي كارثي: “الأنفلونزا الخارقة” تضرب المغرب بقوة.. ووزارة الصحة في “إجازة صامتة” تزامنا مع استضافة كأس إفريقيا!

في الوقت الذي يشهد فيه المغرب اجتياحاً موجعاً لمتحور “الأنفلونزا الخارقة” الذي بات يهدد الصحة العامة ويضع الأسر المغربية تحت وطأة المرض الشديد، تتعرض وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لانتقادات لاذعة جراء غيابها المريب عن الساحة وتجاهلها المفزع لحجم الكارثة الوبائية المتصاعدة.
باتت الأنفلونزا الموسمية (المسماة بـ”الخارقة” لشراستها) تهلك صحة المغاربة بشكل لا يمكن إنكاره؛ فمن الصعب إيجاد منزل مغربي واحد خالٍ من إصابة وصفت بالخطيرة، تتميز بـكحة قوية ومزمنة، ارتفاع حاد في درجات الحرارة، وسيلان أنف متواصل، وعياء منهك.
غياب رسمي مهدد بالهلاك: الوزارة تدفع المغاربة نحو المجهول
في ظل الانتشار المتسارع لسلالة A(H3N2) الأكثر شراسة، وتأكيد الخبراء على البداية المبكرة للموجة والضغط الوشيك على المنظومة الصحية، تسجل الوزارة الوصية صمتاً مطبقاً وغياباً تاماً لأدنى درجات التواصل والمسؤولية:
-
لا توجيهات رسمية: لم تصدر الوزارة أي توجيهات واضحة أو حملات تحسيسية رسمية موجهة للمواطنين للتعامل مع المتحور الجديد.
-
تأخير التلقيح: لم يتم تفعيل حملة التلقيح المبكر بالشكل الكافي والضغط اللازم على الفئات الهشة والمستهدفة، مما يعرض حياتهم للخطر المباشر.
هذا التجاهل الرسمي يضع علامات استفهام كبرى حول أداء الوزارة، التي يبدو أنها تكتفي بـ**”التبجح بالخرجات الفارغة”** في مواضيع أخرى، بينما تُترك صحة المواطنين تحت رحمة متحور متوحش. هذا الصمت يُفسر بأنه دفع بالمغاربة نحو الهلاك الصحي دون توفير شبكة حماية كافية.
الموعد القاري وشبح التفشي: خطر الهجرة الوبائية
تزداد الخطورة مع قرب دخول المملكة في مرحلة التحضير لاستضافة فعاليات رياضية كبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم. هذا الحدث سيشهد دخول وفود ضخمة من مختلف الدول الإفريقية، مما يفرض على الوزارة يقظة استثنائية لمراقبة الحدود الصحية.
فهل يعقل أن يكون المغرب على موعد مع استقبال آلاف الزوار الأجانب، بينما يعاني نظامه الصحي من ضغط داخلي بسبب أنفلونزا شديدة، وتظل الوزارة الوصية في حالة “سبات” وتغيب عن تقديم أي خطة استباقية لمواجهة “الهجرة الوبائية” المحتملة؟
إن صحة المواطن المغربي ليست خياراً ثانوياً، بل هي أولوية وطنية تستدعي تدخل الوزارة فوراً لـتطبيق القانون الصحي، وتوفير التلقيح، وبث رسائل طمأنة وتوجيه واضحة، بدلاً من ترك المغاربة يواجهون موجة الأنفلونزا الشرسة بوسائلهم الذاتية.






