عامل تاونات يكشف سخونة الأوراش: تثنية طريق فاس–تاونات تنطلق نحو خط النهاية… وورش تأهيل المدينة يدخل مرحلة الحسم

في تحول لافت لنسق الاشتغال الترابي بإقليم تاونات، قاد عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، سلسلة زيارات ميدانية مكثفة خلال يومي السبت والاثنين 6 و8 دجنبر 2025، وقف خلالها بنفسه على تفاصيل أوراش كبرى يجري تنفيذها، في مقدمتها مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابط بين فاس وتاونات، ثم مشروع تهيئة وتأهيل المعبر الطرقي لمدينة تاونات. زيارات عكست منطق “الإشراف الميداني” الذي بات يطبعه، والدفع اليومي بوتيرة الأشغال، بعيداً عن لغة المكاتب والبلاغات.
ورش تثنية الطريق الوطنية رقم 8… سباق مع الزمن
انطلقت جولة يوم السبت بتتبع أوراش تثنية الطريق الوطنية رقم 8، أحد أهم المشاريع الطرقية المهيكلة بالإقليم. الغنامي، مرفوقاً بالسلطات المحلية والمسؤولين القطاعيين، وقف على تقدم الأشغال في الشطر الأول الرابط بين تاونات وجماعة أولاد داود على طول 16 كلم، والذي بلغت نسبة إنجازه 99%، ليقترب بذلك من فتحه بشكل كامل أمام حركة السير.
وتوقف عند مدخل جماعة عين عائشة لتفقد الورش الخاص بتثنية المنشأة الفنية على واد ورغة، حيث لا تزال نسبة الإنجاز في حدود 25%. كما اطلع على تقدم مشروع تأهيل مركز الجماعة، الذي ينجز بالتوازي مع تثنية الطريق، في مسعى لتحسين الصورة العمرانية والرفع من جودة العيش داخل هذا المركز الصاعد.
وتواصلت الجولة في الشطر الثاني الرابط بين أولاد داود والطريق الإقليمية 5319 على طول 19 كلم، حيث تركزت المتابعة على المقاطع التي تعرف عمليات تحويل الأعمدة الكهربائية خارج محرم الطريق، خاصة بدوّار القبيب وفي نهاية مركز أولاد داود، وهي أشغال وصلت إلى حوالي 60%.
وخلال مختلف المحطات، قدمت للغنامي شروحات تقنية حول الصعوبات التي تعترض بعض المقاطع، ليؤكد ضرورة تسريع الإيقاع عبر تعبئة كل الموارد البشرية واللوجستيكية، مع تشديده على تقوية التشوير المؤقت حفاظاً على سلامة مستعملي الطريق، خصوصاً في المقاطع التي يتم فيها العمل ليلاً ونهاراً.
تاونات… ورش تأهيل المدينة يدخل مرحلة التنفيذ
وبعد يومين فقط، عاد المسؤول الترابي ليفتتح ورشاً آخر لا يقل أهمية: الشطر الأول من مشروع تهيئة وتأهيل المعبر الطرقي لمدينة تاونات، بتكلفة إجمالية تصل إلى 175 مليون درهم، خصص منها أكثر من 111 مليون درهم لهذا الشطر.
الانطلاقة الرسمية للأشغال تمت يوم الاثنين 8 دجنبر بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ممثل وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، رؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة، ورئيس جماعة تاونات. المشروع الذي يمتد على 3029 متراً وبعرض 17.40 متراً، يشمل رصيفين بعرض مترين، مساحات خضراء، مدارات مرورية، تقوية وتوسيع قارعة الطريق، الإنارة العمومية، تصريف مياه الأمطار، تهيئة الأرصفة، مواقف السيارات، وتحويل الشبكات المختلفة.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره أحد المداخل الرئيسية لإعادة صياغة الصورة الحضرية للمدينة، وتعزيز جاذبيتها السياحية، ورفع مستوى السلامة الطرقية، خاصة وأن المعبر يشكل شرياناً أساسياً للطريق الوطنية رقم 8 التي تربط شمال المغرب بوسطه.
دينامية جديدة في تدبير الإقليم
تجمع الزيارتان على خيط ناظم واحد: المتابعة اليومية للأوراش الكبرى وتسريع وتيرة الإنجاز. حضور العامل الميداني لا يقتصر على معاينة تقدم الأشغال، بل يمتد إلى حلحلة الإكراهات التقنية، والتنسيق بين المتدخلين، وتثبيت منطق “الإشراف المباشر” على مشاريع تغيّر ملامح الإقليم.
وخلال هذين اليومين، بدا أن الإقليم يعيش دينامية تنموية واضحة، تقوم على ربط الأوراش الاستراتيجية بضمانات التنفيذ السريع وجودة الإنجاز، في انسجام مع التوجه العام الرامي لتثمين البنيات التحتية، وتحسين الخدمات، وتعزيز إشعاع مدن ومراكز تاونات، تحت القيادة الملكية التي تدعم توسيع شبكات الطرق وتأهيل المجال الترابي الوطني.






