المغرب يفتح أبوابه: مطارات المملكة تستقبل الحلم الإفريقي قبل انطلاق “كان 2025”

بدأ العد التنازلي الحقيقي لـ كأس الأمم الإفريقية 2025 (TotalEnergies AFCON 2025) على الأراضي المغربية، حيث تستعد المملكة لانطلاق العرس القاري الذي وعدت بأن يكون “الأكثر إبهاراً وتميزاً في تاريخ البطولة”. ومع اقتراب موعد ضربة البداية الرسمية في 21 ديسمبر 2025، تشهد مطارات المغرب حركة جوية غير مسبوقة تُمثل الشارة الفعلية لبدء الملحمة الكروية.
موجة قارية عارمة في الأجواء المغربية
ابتداءً من الأسبوع المقبل، ستتحول المطارات الدولية في المدن المستضيفة إلى بوابات رئيسية لاستقبال القارة السمراء، حيث يتوافد على المملكة:
المنتخبات الإفريقية الـ 24: التي ستشرع في الوصول المبكر للاستئناس بالأجواء المغربية وطقسها المميز، وخوض المعسكرات التدريبية الأخيرة قبل خوض المنافسات.
الوفود الرسمية والرياضية: من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) والاتحادات الوطنية المشاركة.
الجيوش الإعلامية: التي ستقوم بتغطية هذا الحدث العالمي، من صحفيين ومراسلين ومصورين من مختلف القارات.
جماهير عريضة: من مشجعي المنتخبات الشغوفين، الذين سيغمرون المدن المغربية الست المستضيفة بألوان فرقهم وحماسهم.
تعكس هذه الحركة الجوية الكثيفة مدى الثقة التي وضعها “الكاف” في قدرات المغرب التنظيمية، خاصة بعد أن تم اختياره لاستضافة البطولة في 27 سبتمبر 2023 خلفاً لغينيا.
جاهزية البنيات التحتية: رهان التنظيم الاستثنائي
المغرب، الذي يستضيف البطولة لأول مرة منذ عام 1988، رفع شعار التنظيم الاستثنائي، مُجهزاً بنيات تحتية رياضية وسياحية على أعلى مستوى.
التفصيل المعطيات الأساسية
تاريخ البطولة 21 ديسمبر 2025 – 18 يناير 2026
عدد الفرق المشاركة 24 منتخباً
المدن المستضيفة 6 مدن (الرباط، الدار البيضاء، طنجة، مراكش، أكادير، فاس)
عدد الملاعب المعتمدة 9 ملاعب، أبرزها: مركب الأمير مولاي عبد الله (الرباط)، ملعب محمد الخامس (الدار البيضاء)، الملعب الكبير (طنجة)، الملعب الكبير (مراكش)، الملعب الكبير (أكادير)، الملعب الكبير (فاس).
الملعب الرئيسي مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط (يستضيف الافتتاح والنهائي).
حالة الملاعب خضعت لعمليات تجديد وتحديث شاملة (إزالة المضمار، أرضيات هجينة، شاشات عملاقة 360 درجة) أو تم بناؤها من الصفر.
وتعمل الجهات الأمنية المغربية على رفع شعار “الحماية المثالية”، لضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة للوفود والجماهير، مما يؤكد أن الاستعدادات لم تقتصر على الملاعب والمرافق الرياضية فحسب، بل شملت منظومة متكاملة للنقل والإيواء والأمن.
روح الضيافة المغربية.. لمسة الإبهار
أكثر من مجرد تنظيم رياضي، تمثل هذه النسخة من “الكان” فرصة للمغرب لاستعراض روح الضيافة المغربية الأصيلة، حيث ستقدم المدن المستضيفة مزيجاً فريداً من الثقافة والتاريخ والحداثة. ويتوقع أن يُساهم توافد الجماهير في تحقيق نهضة تنموية على المستوى السياحي والاقتصادي، لتصبح البطولة منصة لـ “VisitMorocco” والتعريف بالمؤهلات السياحية للمملكة على المستوى القاري والعالمي.
و مع انطلاق حركة الطيران غير المسبوقة، لم يعد الأمر مجرد توقعات، بل أصبح حقيقة ملموسة: المغرب جاهز، والقارة الإفريقية على موعد مع نسخة تاريخية من كأس الأمم الإفريقية.






