سياسة

الاتحاد الاشتراكي في فاس على صفيح ساخن: قيادات محلية تتخلى عن الحزب في صراع داخلي مهدد بالإنفجار

يشهد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس تطورات تنظيمية خطيرة مع اقتراب الانتخابات التشريعية، بعدما قررت قيادات محلية وازنة التخلي عن الحزب بسبب ما وصفوه بالقرارات والانزلاقات المتكررة للكاتب الأول إدريس لشكر، الأمر الذي أصبح يهدد بشكل مباشر حضور الحزب ومستقبله السياسي بالعاصمة العلمية.

فقد أعلن سبعة من أبرز مناضلي الحزب تجميد عضويتهم داخل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإقليمي، احتجاجاً على ما اعتبروه “ظروفاً غير صحية” تُدبّر بها الاستعدادات لهذا الاستحقاق، وهو ما كشف عمق الشرخ التنظيمي والصراع الداخلي المتفاقم بين جناح متمسك بولاء مطلق للكاتب الأول، وآخر يرفع شعار التغيير وتجديد الدماء داخل الاتحاد.

وضمت لائحة المستقيلين أسماء بارزة ووازنة، من بينهم عبد العالي الأنصاري عضو المجلس الوطني، وعبد الله العلمي عضو الكتابة الجهوية، ونورة الملكاوي عضوة المجلس الوطني لمنظمة النساء الاتحاديات، إلى جانب جواد جوادري عضو الكتابة الإقليمية، وعبد الإله المنياري القيادي بالنقابة الوطنية للتعليم، فضلاً عن المناضلين محمد السالمي وعبد السلام الدباغ.

وأكد المستقيلون أن قرارهم جاء بعد “الأوضاع المأساوية التي يعيشها الحزب بفاس”، مشددين على أن الوضع الراهن “يهدد قوة الاتحاد ورصيده التاريخي والإشعاعي”، ومتهمين بعض الجهات باللجوء إلى أساليب “مناقضة للنظام الداخلي ولأعراف الديمقراطية التي تأسس عليها الحزب”.

وبهذا التطور الجديد، يجد حزب الاتحاد الاشتراكي نفسه أمام خطر حقيقي بتآكل قاعدته التنظيمية والشعبية بفاس، بعدما اختارت قياداته المحلية رفع اليد عنه والاصطدام بشكل مباشر مع اختيارات إدريس لشكر، في لحظة دقيقة تسبق الاستحقاقات التشريعية القادمة، ما يجعل مستقبل الحزب بالمدينة على كف عفريت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى