اقتصاد

فوضى في عملية العبور.. الجالية المغربية تعيش معاناة غير مسبوقة بميناء الجزيرة الخضراء

شهد ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني  حالة من الفوضى الشديدة، نتيجة تأخر رحلات شركة نقل بحرية دولية مملوكة لشركة دنماركية، كانت متجهة نحو ميناء طنجة المتوسط، حيث بلغ التأخير أكثر من 16 ساعة، ما تسبب في معاناة كبيرة لمئات من أفراد الجالية المغربية.

وكشفت مصادر مطلعة أن الشركة المذكورة حاولت تسويق تفسير التأخير عبر اتهام قلة عدد عناصر الأمن المكلفين بختم جوازات السفر على متن الباخرة، إلا أن الحقيقة تفيد بأن السبب الرئيسي يكمن في مخالفة الشركة لقوانين السلامة البحرية عبر بيع تذاكر تفوق طاقة استيعاب البواخر المتوفرة لديها.

الشركة تشغل أسطولاً مكوناً من باخرتين فقط، لكنها تتعمد عدم التصريح الحقيقي بعدد المسافرين، حيث وثق نهاية الأسبوع الماضي قيام مسؤوليها بالإعلان عن عدد 800 مسافر، في حين كانت الباخرة تستوعب أكثر من 1200 شخص، وهو خرق صريح للقوانين الوطنية والدولية، ويعرض حياة المسافرين لخطر حقيقي.

كما أن غياب مكان مخصص لعناصر الشرطة المكلفة بختم جوازات السفر داخل الباخرة، وعدم تنظيم المسافرين بشكل ييسر عمل الأمن، ساهم بشكل مباشر في تكدس الركاب وتأخير عمليات التفتيش، مما زاد من معاناة المسافرين وطول مدة الانتظار.

وتأتي هذه التجاوزات في وقت يُتوقع أن تشهد فيه عمليات عبور الجالية المغربية خلال موسم “مرحبا 2025” تنظيمًا مكثفًا وميزانية ضخمة، الأمر الذي يجعل فشل مثل هذه الشركات الأجنبية في الالتزام بالقواعد تهديدًا حقيقيًا لنجاح العملية واستقرار الموانئ المغربية.

ويطرح استمرار عدم مراقبة هذه الشركات التساؤلات حول جدوى الرقابة الوطنية على شركات الملاحة الأجنبية العاملة في الموانئ المغربية، خاصة في ظل استمرارها في العمل بأسطول ناقص وعدم احترام الطاقة الاستيعابية المُعلنة، مما يضطر آلاف المسافرين إلى انتظار ساعات طويلة في ظروف مرهقة.

المسؤولون مطالبون اليوم بمساءلة هذه الشركات وتحميلها كامل المسؤولية القانونية، واتخاذ إجراءات صارمة لضمان سلامة المسافرين، وتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي لا تقبل أي تبرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى