مجتمع

الحكومة تعيد “الباشلور” للواجهة في المدارس العليا للتكنولوجيا لتعزيز الجودة والتشغيل

في الاجتماع الأسبوعي الأخير لمجلس الحكومة، صادق المجلس على مرسوم جديد يُعيد نظام “الباشلور” في التكنولوجيا إلى واجهة منظومة التعليم العالي بالمغرب، وذلك من خلال تعديل المرسوم رقم 2.04.89 المتعلق باختصاصات المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا والشهادات الوطنية.

القرار، الذي قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، يهدف إلى اعتماد هذا النظام الأكاديمي الأكثر شيوعاً عالمياً في المدارس العليا للتكنولوجيا، وذلك في إطار التنزيل الفعلي للقانون الإطار 51.17 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. ويُرتقب أن يساهم هذا التوجه في تحسين جودة التكوين، وتوسيع قاعدة التخصصات، ورفع حظوظ الطلبة في الاندماج في سوق الشغل.

ويقوم نظام “الباشلور”، المستوحى من النموذج الأنجلوساكسوني، على مقاربة بيداغوجية حديثة ترتكز على تقوية اللغات الأجنبية والمهارات العرضانية، إلى جانب إحداث سنة تأسيسية جامعية لربط التعليم الثانوي بالتعليم العالي، وتعزيز قابلية الطلبة للانتقال بين المؤسسات محلياً ودولياً.

العودة إلى هذا النظام تأتي بعد سنوات من الجدل والتردد، إذ سبق أن أطلقه الوزير السابق سعيد أمزازي بتوافق واسع مع الفاعلين الأكاديميين، قبل أن يتم التراجع عنه من قبل خلفه عبد اللطيف ميراوي، مما أدى آنذاك إلى إلغاء تسجيل آلاف الطلبة دون تقديم بديل واضح لمسالك الاستقطاب المفتوح.

ويمثل إقرار نظام “الباشلور” في التكنولوجيا خطوة نحو تعزيز التكوين المهني والأكاديمي داخل المدارس العليا للتكنولوجيا، مع منحها طابعاً مميزاً للتميز الأكاديمي، خاصة بعد التخلي عن نظام الإجازة المهنية في فترة سابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى