سياسة

أوزين يواصل هيكلة “الحركة الشعبية”: انتخاب كمال لعفر رئيساً لمنظمة الطلبة الحركيين

في خطوة جديدة تعكس الدينامية التنظيمية التي يقودها محمد أوزين منذ توليه الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، انتُخب كمال لعفر، بالإجماع، رئيساً لمنظمة الطلبة الحركيين، وذلك في ختام أشغال المؤتمر التأسيسي الذي احتضنه مسرح المنصور بمدينة الرباط، أمس السبت، تحت شعار: “الطلبة الحركيون… نبض الوطن وقادة التغيير”.

وشهد المؤتمر، الذي يمثل ميلاداً لهيكل طلابي جديد داخل الحزب، مشاركة أزيد من 1000 طالب وطالبة من مختلف الجامعات المغربية، في خطوة وُصفت بأنها “منعطف نوعي في الفعل الشبابي بالمغرب” وبداية مرحلة جديدة تروم إشراك الشباب في العمل السياسي والتنظيمي على أسس حديثة.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قدم كمال لعفر، بصفته رئيس اللجنة التحضيرية، عرضاً شاملاً حول مسار الإعداد للمؤتمر وآفاق العمل المستقبلي للمنظمة، معتبراً أن هذه المحطة تمثل انطلاقة لمسؤولية نضالية جديدة، وليست نهاية لمرحلة تأسيسية.

أوزين: من المعارضة البرلمانية إلى مأسسة العمل الشبابي

وفي كلمة سياسية وُصفت بالقوية، شدد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على ضرورة “استعادة الفضاء الجامعي من أيدي العبث والتيئيس”، مؤكداً أن الحضور الحركي يجب أن يكون قوة اقتراحية متزنة، تلامس هموم الطلبة اليومية وتبتعد عن الشعبوية.

وأكد أوزين دعم قيادة الحزب الكامل لتأسيس منظمة الطلبة الحركيين، داعياً الشباب إلى الانخراط الواعي والمسؤول في خدمة الوطن من داخل الجامعة ومن خارجها، ضمن رؤية تؤمن بالديمقراطية والعدالة والمشاركة الفاعلة.

تنظيم متصاعد… ومعارضة شرسة

ومنذ توليه الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، كثّف أوزين جهوده لإعادة هيكلة الحزب وتقويته تنظيمياً، من خلال تأسيس منظمات مهنية، شبابية ونسائية، تهدف إلى تجديد النخبة الحزبية وتعزيز الحضور الحركي في مختلف فضاءات العمل المدني والسياسي.

وفي المقابل، باتت مواقفه في المعارضة أكثر حدة وجرأة، إذ لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة للحكومة داخل قبة البرلمان وخارجها، معتبراً أن الواقع الاجتماعي والاقتصادي يقتضي معارضة مسؤولة، تقترح البدائل لا الشعارات.

تمثيلية شاملة في المكتب التنفيذي

المؤتمر صادق على القانون الأساسي للمنظمة الجديدة، قبل أن يتم انتخاب مكتب تنفيذي مكوّن من 25 عضواً يمثلون مختلف التخصصات والجهات، في احترام لمبدأ التعددية والتمثيلية، وهو ما يعكس رغبة في بناء تنظيم شبابي متوازن يعبر عن التنوع داخل الجامعة المغربية.

ويُنتظر أن تلعب منظمة الطلبة الحركيين دوراً محورياً في إعادة رسم العلاقة بين الشباب والفضاء السياسي، تحت مظلة حزب يسعى إلى تجديد هياكله وتقوية تموقعه في المشهد الحزبي، بقيادة محمد أوزين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى