مجتمع

صرخة مدوية من طلبة الطب: الوزارة أمام خيارين لا ثالث لهما!

في رسالة مفتوحة تضج بالغضب والقلق، وجهت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان سهام انتقاداتها الحادة إلى وزير التعليم العالي، مطالبة إياه بتحرك عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من اتفاق التسوية المتعثر. اللجنة، التي أعربت عن نفاد صبرها إزاء التلكؤ المستمر، حذرت بلهجة قاطعة من أن استمرار التجاهل سيقود حتمًا إلى إعلان فشل التسوية وعودة الطلبة إلى ساحات الاحتجاج بتصعيد لا يحمد عقباه.

وبصوت يعكس مسؤولية وحرصًا على إنجاح الحوار، أكدت اللجنة أنها تعاملت بجدية مع استراتيجية الإشراك المثمر، لكنها شددت على رفضها القاطع لأي محاولة لإشراك صوري يهدف فقط إلى تضييع الوقت. وفي سياق متصل، عبرت عن قلقها البالغ إزاء ما تردد عن حسم الوزارة لبعض النقاط العالقة بشكل انفرادي، محذرة من مغبة اتخاذ قرارات مصيرية دون استشارة ممثلي الطلبة.

وتصدر ملف “دفعة 2023/2024” قائمة المخاوف الملحة، حيث أكدت اللجنة على ضرورة مناقشة مصير هذه الدفعة بشكل تشاركي، محذرة من تكرار أخطاء الماضي بتنزيل قرارات أحادية الجانب. ووصفت وضع هذه الدفعة بالمعلق، فهي على أعتاب السنة الثالثة بتكوين يعتمد على دفتر ضوابط بيداغوجية “يفترض فيه أن يكون قديماً ولكنه مجهول إلى حدود الآن”. وتساءلت اللجنة بغضب: “فلا هم تابعون للنظام الجديد المجهول هو الآخر إلى حد الآن، ولا تم إلحاقهم بنظام السبع سنوات الضامن لتكوين جيد لأطباء المستقبل!”.

ولم تسلم قضية “تخفيض عتبة الولوج” من سهام الانتقاد، حيث جدد الطلبة رفضهم القاطع لهذا القرار الذي وصفوه بـ “غير المبرر” والذي لم يلمسوا له “أي منفعة تذكر على الكلية العمومية”.

وفي سياق متصل، سلطت الرسالة الضوء على مصير “دفعة السنة الأولى” التي تستعد لدخول سنتها الثانية بتكوين يعتمد على دفتر ضوابط بيداغوجية “لم يصدر بعد، وحُضر دون إشراك للجنة الوطنية ولا للأساتذة”. وبلغ الاستياء ذروته بتساؤل اللجنة: “هل يعقل أن نعيد تكرار نفس السيناريو السابق؟”.

وطالبت اللجنة وزير التعليم العالي بالكشف الفوري عن مصير دفعة 2023/2024، وعن آخر مستجدات دفاتر الضوابط البيداغوجية المحدثة، مذكرة إياه بـ “مبدأ الإشراك الفعال” الذي تم الاتفاق عليه في محضر التسوية والذي تبخرت الوعود بشأنه.

ودعت اللجنة الوزير إلى “التجاوب السريع” مع مطالبها “لتخفيف أجواء الاحتقان والسخط” التي تخيم على كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، محذرة من “أي تصعيد محتمل”. ورغم هذا الإنذار الشديد اللهجة، جددت اللجنة التأكيد على استعدادها للانخراط في أي ورش إصلاحي يهدف إلى النهوض بالمنظومة التكوينية والصحية، شريطة أن يكون هذا الانخراط فعليًا ومثمرًا لا مجرد ذر للرماد في العيون. فهل يستجيب الوزير لنداء التحذير قبل فوات الأوان؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى